"مَسْأَلَةٌ"وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقْفٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ ، بَلْ السَّائِبَةُ - وَهِيَ النَّاقَةُ - تَلِدُ عَشْرَ إنَاثٍ مُتَوَالِيَةٍ فَأَكْرَمُوهَا بِالتَّسْيِيبِ ، وَلَا تُرْكَبُ وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا يُجَزُّ وَبَرُهَا ، وَالْبَحِيرَةُ وَهِيَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ تَسْيِيبِهَا ، فَحُكْمُهَا حُكْمُهَا ، لَكِنْ تُشَقُّ أُذُنُهَا لِتُعْرَفَ وَالْبَحْرُ الشَّقُّ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَحْرُ لِشَقِّهِ بِالسُّفُنِ ، وَالْوَصِيلَةُ فِي الْإِبِلِ وَالشَّاةِ مَا وَلَدَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيَيْنِ ، وَالسَّابِعُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، فَسُمِّيَتْ وَصِيلَةٌ ، إذْ وَصَلَتْ الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ وَيُسَيِّبُونَهَا كَمَا مَرَّ .
وَإِذَا مَاتَ أَيُّ هَذِهِ أَكَلَهَا الرِّجَالُ لَا النِّسَاءُ ، كَمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى وَالْحَامِي هُوَ الْفَحْلُ الَّذِي يُنْتِجُ وَلَدُ وَلَدِهِ ، فَيُسَيَّبُ ، وَيُقَالُ: قَدْ حَمِيَ ظَهْرُهُ .