"فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمَهْرِ مَسْأَلَةٌ"يُسْتَحَقُّ الْمَهْرُ بِالْعَقْدِ ، أَيْ يَصِيرُ حَقًّا لَهَا اتِّفَاقًا .
( فَرْعٌ ) ( ى قين هـ ) وَتَمْلِكُهُ بِالْقَبْضِ مُسْتَنِدًا إلَى الْعَقْدِ ، فَتَنْفُذُ فِيهِ تَصَرُّفَاتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ } أَيْ مَا اسْتَحْقَقْنَ بِالْعَقْدِ وَمَلَكْنَهُ بِالْقَبْضِ ( ك ) لَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ إلَّا النِّصْفُ ، وَالْآخَرُ أَمَانَةٌ حَتَّى يَطَأَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } قُلْنَا: الْقِيَاسُ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ كُلِّهِ بِالْعَقْدِ ، فَحُمِلَتْ الْآيَتَانِ عَلَى أَنَّ طُرُوُّ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ يُسْقِطُ نِصْفَهُ ، إذْ اللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ ، فَلَا يُوجِبُ مُخَالَفَةَ الْقِيَاسِ .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يُرِيدُ وَفَاءَ مَهْرِهَا فَهُوَ عَاهِرٌ } وَالظَّاهِرُ كُلُّ مَا سَمَّى