( فَرْعٌ ) وَلَهَا الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ مَا لَمْ تَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِنْ وَهَبَتْهُ لِلزَّوْجِ لِتَدُومَ صُحْبَتُهُ رَجَعَتْ إنْ طَلَّقَهَا لِفَوَاتِ الْغَرَضِ عَلَى خِلَافٍ سَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ ( ح ) الزَّوْجُ كَالْمَحْرَمِ فَلَا رُجُوعَ فِي هِبَتِهِ كَالْأُمِّ ( ن م ى ) لَا رُجُوعَ فِيمَا وَهَبَتْ لِغَرَضٍ فَلَمْ يَحْصُلْ لَنَا: مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا اسْتَرْجَعَتْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ نِصْفِهِ بِعَيْنِهِ إذَا رَجَعَ إلَيْهَا بِعَقْدٍ مُسْتَأْنَفٍ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ اشْتَرَتْهُ فَإِنْ بَاعَتْهُ ثُمَّ فُسِخَ بِعَيْبٍ بِحُكْمٍ ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، إذْ هُوَ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْتَقَتْهُ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ أَيْضًا لِمَا مَرَّ ، وَكَذَا لَوْ دَبَّرَتْهُ عِنْدَنَا وَ ( قش ) إذَا التَّدْبِيرُ عِتْقٌ بِصِفَةٍ ( قش ) بَلْ وَصِيَّتُهُ إذْ لَا يُعْتَقُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَلَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ لَنَا مَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَزَوَّجَتْهَا خُيِّرَ الزَّوْجُ بَيْنَ الرُّجُوعِ بِنِصْفِهَا لِبَقَاءِ عَيْنِهَا ، أَوْ نِصْفِ قِيمَتِهَا لِتَعَيُّبِهَا بِالتَّزْوِيجِ إذْ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تَحْمِلَ فَتَنْقُصَ بِالْوِلَادَةِ ( ى ) فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَزَوَّجَتْهُ فَلَهُ نِصْفُهُ فَقَطْ ، إذَا تَزْوِيجُهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ .
قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ كَانَ دَارًا فَأَجَّرَتْهَا لَمْ تَنْقُضْ الْإِجَارَةَ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ نِصْفُهَا ، إذَا يُؤَدِّي إلَى تَأْخِيرِ حَقِّهِ وَهُوَ نَاجِزٌ ( ى ) فَإِنْ رَضِيَ بِالتَّأْخِيرِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَةَ ، إذَا لَا تَأْمَنُ تَلَفَ الدَّارِ وَهِيَ فِي ضَمَانِهَا ، فَتُعْطِي الزَّوْجَ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَفَاءً بِالْغَرَضَيْنِ