"مَسْأَلَةٌ" ( ط هـ ح فو ) وَيَمْلِكُونَ عَلَيْنَا مَا اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ قَهْرًا ، فَإِنْ اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِعَيْنِهِ مَا لَمْ يُقَسَّمْ ، فَإِنْ قُسِّمَ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِدَفْعِ الْقِيمَةِ لِمَنْ صَارَ فِي يَدِهِ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ عَرَفَ بَعِيرَهُ فِي الْغَنِيمَةِ"إنْ أَصَبْتَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَكَ وَإِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ مَا قُسِّمَ أَخَذْتَهُ بِالْقِيمَةِ"} فَاقْتَضَى مِلْكَهُمْ إيَّاهُ ، وَأَوْلَوِيَّةُ مَالِكِهِ الْأَوَّلُ بِعَيْنِهِ ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"مَنْ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَهُوَ جَائِزٌ"وَنَحْوَهُ وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِه م ش ) لَا يَمْلِكُونَ وَلَوْ أَدْخَلُوهُ قَهْرًا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا بِلَا شَيْءٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ"} لَكِنْ يُعْطِيهِ الْإِمَامُ عِوَضَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ .
قُلْنَا: مَلَكُوهُ لِمَا مَرَّ وَبَقِيَ لِلْمُسْلِمِ فِيهِ حَقُّ الْأَوْلَوِيَّةِ فَقَطْ ، فَوَجَبَ الْوَفَاءُ بِالْحَقَّيْنِ بِرَدِّ عَيْنِهِ لِلْمَالِكِ وَعِوَضِهِ لِلْغَانِمِ ،