"مَسْأَلَةٌ" ( ع فِيهِ سَعِيدٌ أَبُو الْعَالِيَةِ حص ) وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ صِنْفًا أَوْ يُفَضِّلَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَارْدُدْهَا فِي فُقَرَائِهِمْ } وَلَمْ يَذْكُرْ بَقِيَّةَ الْأَصْنَافِ ( ش ) شَرَّكَ الثَّمَانِيَةَ فَتُقَسَّطُ .
قُلْنَا: أَرَادَ بَيَانَ أَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مَصْرِفٌ فَقَطْ ، لَا الشَّرِكَةَ عَلَى الْحَتْمِ ، بَلْ النَّدْبِ قُلْت: التَّحْقِيقُ أَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي شُرِعَتْ لَهُ هُوَ الْفَقْرُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ } وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُمْ ، فَاعْتُبِرَ فِي كُلِّ الْأَصْنَافِ غَالِبًا ، وَالْفُقَرَاءُ صِنْفٌ وَاحِدٌ فَأَجْزَأَتْ فِي جِنْسِهِ كَالْوَقْفِ وَالْخُمُسِ .