"مَسْأَلَةٌ"وَإِذَا قَتَلَ الْوَلِيُّ أَحَدَ الْقَاتِلَيْنِ ثُمَّ عَفَا عَنْ الْآخَرِ صَحَّ إجْمَاعًا لِاسْتِحْقَاقِهِ ( هـ قين ) وَلَهُ قَتْلُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ أَنْ عَفَا عَنْ صَاحِبِهِ ، إذْ عَفْوُهُ عَنْهُ لَا يُسْقِطُ الْمُسْتَحَقَّ عَلَى الْآخَرِ ، كَلَوْ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ ( ط ) الْعَفْوُ إسْقَاطٌ ، وَالْقَوَدُ لَا يَتَبَعَّضُ ، فَيَسْقُطُ بِسُقُوطِ بَعْضِهِ .
قُلْنَا: حَقَّانِ مُتَعَلِّقَانِ بِشَخْصَيْنِ فَلَا يَسْقُطُ أَحَدُهُمَا بِسُقُوطِ الْآخَرِ ( ى ) وَلَعَلَّ قَوْلَ ( ط ) مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ ، إذْ لَا قَائِلَ بِهِ سِوَاهُ .
قُلْت: كَلَامُ ( ط ) قَوِيٌّ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ عَلَى عَفْوِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ ، لَكِنَّ الْفَرْقَ أَنَّهُ هُنَاكَ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ بَعْضِ الْقَوَدِ لِاتِّحَادِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ، وَهُنَا لَمْ يَتَعَذَّرْ لِتَعَدُّدِ الشَّخْصِ .