كِتَابُ الْإِحْيَاءِ وَالتَّحَجُّرِ الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ } { مَوَتَانِ الْأَرْضِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ فَصْلٌ: لَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا مَلَكَهُ مُسْلِمٌ أَوْ تَحَجَّرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } { مَنْ غَصَبَ شِبْرًا } الْخَبَرَيْنِ .
وَمَا كَانَ مَحْفُوفًا بِمِلْكِ الْغَيْرِ فَلَا حَرِيمَ لَهُ وَلِكُلٍّ أَنْ يَفْعَلَ فِي مِلْكِهِ مَا شَاءَ وَإِنْ ضَرَّ الْجَارَ إجْمَاعًا .
وَإِنْ حُفَّ بِمَوَاتٍ اسْتَحَقَّ مِنْهُ مَا لَا يَصْلُحُ مِلْكَهُ إلَّا بِهِ مِنْ سَيْلٍ وَطَرِيقٍ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَتْ بِئْرًا فَلَهُ حَرِيمُهَا مِنْ الْمَوَاتِ وَالطَّرِيقُ إلَيْهَا وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَنْ اسْتَعْمَلَهَا مِنْ عَطَشِ الْمَوَاشِي حَتَّى تَشْرَبَ قَلِيلًا قَلِيلًا وَنَحْوُ ذَلِكَ