"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَلِلْمُتَطَوِّعِ بِالْهَدْيِ كُلُّ تَصَرُّفٍ قَبْلَ الذَّبْحِ إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ كَالْعِتْقِ ، قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ، ( ى يه ح مُحَمَّدٌ ) فَأَمَّا الْوَاجِبُ فَلَا يَفُوتُهُ إلَّا لِخَشْيَةِ عَطَبِهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ ، فَيَجُوزُ إذْ مِلْكُهُ بَاقٍ ، وَإِنْ أَوْجَبَهُ { ، لِصَرْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ السَّيِّدَ هَدْيَهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ إلَى الْإِحْصَارِ } ، وَلِإِشْرَاكِهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَدْيِهِ بَعْدَ سَوْقِهِ ( ش ف ) بَلْ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فَلَا تَصَرُّفَ لَهُ فِيهِ ، { لِمَنْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الْبُخْتِيِّ الَّذِي أُثْمِنَ فِيهِ } ، وَقَدْ أَرَادَ بَيْعَهُ لِيُعَوِّضَ أَفْضَلَ مِنْهُ ، قُلْنَا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ .
"فَرْعٌ"قُلْتُ: الْحَقُّ فِي تَحْقِيقِ الْمَذْهَبِ ، أَنَّهُ قَدْ زَالَ الْمِلْكُ الْخَالِصُ بِالنِّيَّةِ مَعَ السَّوْقِ فِي الْفَرْضِ ، وَالنَّفَلِ بِدَلِيلِ مَنْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِانْتِفَاعَ بِهَا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ، فِي قَوْلِهِ:"إذَا أُلْجِئْتَ"، وَلِمَنْعِهِ عُمَرَ مِنْ الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ ، وَبَقِيَ لَهُ مِلْكٌ ضَعِيفٌ كَمِلْكِ الْمُدَبَّرِ يُبِيحُ التَّصَرُّفَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ تَصَرُّفِهَا ، بِدَلِيلِ { صَرْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَدْيَ الْعُمْرَةِ إلَى الْإِحْصَارِ ، وَلِإِشْرَاكِهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ } .
وَعَلَى ذَلِكَ يَجُوزُ الْبَيْعُ لِإِبْدَالِ مِثْلٍ أَوْ أَفْضَلَ لِغَرَضٍ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إذْ هُوَ تَصَرُّفٌ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ حَقُّ الْمُصَرِّفِ ، وَخَبَرُ عُمَرَ حِكَايَةُ فِعْلٍ لَا يَعْلَمُ وَجْهَهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَأَى بُخْتِيَّهُ أَفْضَلَ .