فَصْلٌ فِي الْإِحْرَامِ"مَسْأَلَةٌ"وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ ( جط خعي ز ن ك حص ) وَلَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ تَلْبِيَةٍ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَوَى وَهُوَ بَيَانٌ لِمُجْمَلِ الْآيَةِ أَوْ تَقْلِيدٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ } ثُمَّ قَالَ { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } وَلَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا ذِكْرُ الْقَلَائِدَ ، فَقَامَ مَقَامَ التَّلْبِيَةِ ( ى ) وَلَا جِمَاعَ مَنْ لَمْ يَكْتَفِ بِالنِّيَّةِ .
قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ( ق م ى ش ) بَلْ تَكْفِي النِّيَّةُ ، إذْ الْحَجُّ هُوَ الْقَصْدُ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْحَجُّ عَرَفَاتٌ } وَلَمْ يَذْكُرْ التَّلْبِيَةَ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } وَقَوْلُهُ لِعَائِشَةَ { وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي } وَالْإِهْلَالُ التَّلْبِيَةُ ( أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ) لَا يُغْنِي التَّقْلِيدُ عَنْ التَّلْبِيَةِ ، إذْ الْحَجُّ عِبَادَةٌ بِأَرْكَانٍ ، فَلَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِالنِّيَّةِ ، مَعَ ذِكْرٍ كَالصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ .
قُلْنَا: فَرَّقَ الدَّلِيلُ ( د ) يَنْعَقِدُ بِالتَّلْبِيَةِ لَا غَيْرَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ } وَلَمْ يَعْتَبِرْ غَيْرَهَا .
قُلْنَا: وَالنِّيَّةُ وَجَبَتْ لِأَمْرٍ آخَرَ .
"مَسْأَلَةٌ" ( أَكْثَرُهُ شص ح ) وَلَا تَتَعَيَّنُ ، بَلْ يُغْنِي عَنْهَا أَيُّ ذِكْرٍ وَتَعْظِيمٍ ، إذْ الْقَصْدُ الذِّكْرُ الْمُقْتَضِي لِلتَّعْظِيمِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ"وَأَهِلِّي"وَالْإِهْلَالُ لَا يَخْتَصُّ بِالتَّلْبِيَةِ ( ى ف ) بَلْ تَتَعَيَّنُ كَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ ، وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْلِهِ { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } وَلِمُطَابِقَتِهَا الْحَالَ .
قُلْتُ: وَهُوَ قَوِيٌّ