بَابُ إجَارَةِ الْآدَمِيِّينَ"مَسْأَلَةٌ" ( ة حص قش ) الْأَجِيرُ ضَرْبَانِ: خَاصٌّ ، وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لَك وَحْدَك وَمُشْتَرَكٌ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لَك وَلِغَيْرِك قش ، لَا مَعْنَى لِهَذِهِ الْقِسْمَةِ إذْ لَمْ تَفْصِلْ الْأَدِلَّةُ بَيْنَ الْأُجَرَاءِ ، بَلْ وَرَدَتْ مُطْلَقَةً { كَأَعْطِ الْأَجِيرَ أُجْرَتَهُ } وَنَحْوَهُ .
قُلْنَا: افْتَرَقَا فِي الْمَعْنَى فَصَحَّ الِانْقِسَامُ"مَسْأَلَةٌ"، وَالْمُشْتَرَكُ هُوَ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى الْعَمَلِ دُونَ تَسْلِيمِ النَّفْسِ كَالنَّجَّارِ وَالْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ ( فَرْعٌ ) ( ط ح صش ) فَإِنْ ذُكِرَتْ الْمُدَّةُ وَحْدَهَا كَآجِرْنِي نَفْسَك لِتَخِيطَ هَذَا الثَّوْبَ هَذَا الْيَوْمَ ، فَسَدَتْ ، إذْ لَوْ فَرَغَ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ تَشَاجَرَا ، فَالْمُسْتَأْجِرُ يَطْلُبُ عَمَلَ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ لِذِكْرِ الْمُدَّةِ ، وَالْأَجِيرُ يَقُولُ: قَدْ عَمِلْت الْمَشْرُوطَ ( م ى فُو ) ، بَلْ تَصِحُّ وَيَلْغُو ذِكْرُ الْمُدَّةِ ، إذْ الْمَقْصُودُ الْعَمَلُ ، وَالْمُدَّةُ لَمْ تُكْسِبْهُ جَهَالَةً .
قُلْت: الْمُدَّةُ خَاصِّيَّةُ الْخَاصِّ ، وَيَصِحُّ إفْرَادُهَا كَالْعَمَلِ ، فَلَمْ تَكُنْ بِالْإِلْغَاءِ أَحَقَّ ، لَكِنَّ الْأَوْلَى اعْتِمَادُ الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا ، إذْ تَقَدُّمُهُ قَرِينَةُ اعْتِمَادِهِ وَإِلْغَاءِ الْمُتَأَخِّرِ ، فَمَتَى ذُكِرَتْ الْمُدَّةُ وَحْدَهَا أَوْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْعَمَلِ ، فَالْأَجِيرُ خَاصٌّ ، وَإِنْ ذُكِرَ وَحْدَهُ أَوْ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْمُدَّةِ فَمُشْتَرَكٌ ، فَإِنْ نُكِّرَ فَسَدَتْ اتِّفَاقًا لِلْجَهَالَةِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ الْمُدَّةِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا إلَّا فِي أَرْبَعَةٍ: الرَّاعِي وَالْحَاضِنَةِ ، وَالْمُنَادِي ، وَوَكِيلِ الْخُصُومَةِ ، إذْ هُمَا مَقْصُودَانِ فِيهِمَا فَوَجَبَ تَعْيِينُهُمَا ( فَرْعٌ ) ( عَلِيٌّ عم ) ثُمَّ لِي ثُمَّ ( هَبْ فُو اللُّؤْلُؤِيُّ الْكَرْخِيُّ الطَّحَاوِيُّ ) وَالْمُشْتَرَكُ يَضْمَنُ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ الْغَالِبِ ، وَهُوَ مَا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ مَعَ الْمُعَايَنَةِ ، لِقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَوْلِهِ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَلِكَ .
وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ح ش فُو