فهرس الكتاب
"مَسْأَلَةٌ" ( م ى ) وَيُكْرَهُ التَّحَيُّلُ لِتَصْيِيرِهَا إلَى مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِإِعْطَائِهَا الْفَقِيرَ بَعْدَ مُوَاطَأَتِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَفِي الْإِجْزَاءِ تَرَدُّدٌ .
قُلْت: الْحَقُّ تَحْرِيمُ هَذِهِ الْحِيلَةِ وَعَدَمُ إجْزَائِهَا حَيْثُ تَوَصَّلَ بِهَا إلَى مُخَالَفَةِ مَقْصُودِ الشَّرْعِ وَهُوَ تَصْيِيرُهَا إلَى الْغَنِيِّ ، فَيُشْبِهُ التَّوَصُّلَ إلَى الرِّبَا ، وَمِنْ ثُمَّ قَالَ ( ص ) يُؤَدَّبَانِ وَتَجْوِيزُهَا حَيْثُ لَا تُخَالِفُ مَا شُرِعَتْ لَهُ ، كَالتَّقْبِيضِ لِلْقَرِيبِ الْفَقِيرِ عَلَى وَجْهٍ لَا تَسْقُطُ بِهِ النَّفَقَةُ إذْ الْعِلَّةُ مَعَ الْقَرَابَةِ سُقُوطُ النَّفَقَةِ ، وَقَدْ زَالَ بِالْحِيلَةِ ، وَكَالتَّقْبِيضِ لِلْهَاشِمِيِّ الْفَقِيرِ ، إذْ الْعِلَّةُ أَلَّا يَتَطَهَّرَ بِهِ النَّاسُ تَشْرِيفًا ، وَقَدْ زَالَتْ ، إذْ يَطْهُرُ بِالْقَابِضِ وَقَدْ حَصَلَ مَا شُرِعَتْ لَهُ فِيهِمَا وَهُوَ سَدُّ خَلَّةِ الْفَقِيرِ ، وَلَا تَضُرُّ الْمُوَاطَأَةُ حِينَئِذٍ ، كَالْحِلْيَةِ فِي الصَّرْفِ وَالْيَمِينِ وَلَا يَبْعُدُ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِطْلَاقَاتُ الْمَانِعِينَ تَتَنَاوَلُ الصُّورَةَ الْأُولَى ، إذْ أُصُولُهُمْ تَقْضِي بِمَا ذَكَرْنَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَارَنَ التَّقْبِيضَ لَفْظُ الشَّرْطِ لَمْ يَصِحَّ اتِّفَاقًا لِفَسَادِ التَّمْلِيكِ حِينَئِذٍ .