كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبْحِ الصَّيْدُ: مَصْدَرُ صَادَ ، وَأُطْلِقَ عَلَى الْمَصِيدِ مَجَازًا ، وَالذَّبْحُ: لُغَةً الشَّقُّ ، وَبِكَسْرِ الذَّالِ الْمَذْبُوحُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } وَالذَّبِيحَةُ الْمَذْبُوحَةُ كَالنَّطِيحَةِ .
فَصْلٌ وَإِيلَامُ الْحَيَوَانِ قَبِيحٌ عَقْلًا إلَّا مَا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ وَلَا بُدَّ مَعَ الْإِبَاحَةِ مِنْ عِوَضٍ وَاعْتِبَارٍ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْكُتُبِ الْكَلَامِيَّةِ"مَسْأَلَةٌ"وَلَا تُعْتَبَرُ الذَّكَاةُ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هُوَ الْحِلُّ مِيتَتُهُ } وَنَحْوُهُ ( ة قِينِ ) وَكَذَا الْجَرَادُ بِأَيِّ وَجْهٍ مَاتَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أُحِلَّ لَكُمْ مَيْتَتَانِ } الْخَبَرُ ( ن مد ) يُحَرَّمُ مَا لَمْ يَمُتْ بِسَبَبٍ مِنَّا ( ك ) تُقْطَفُ رُءُوسُهَا وَإِلَّا حُرِّمَتْ لَنَا الْخَبَرُ"مَسْأَلَةٌ"وَالشَّظَوِيُّ ذُبَابٌ يَخْرُجُ أَيَّامَ مَطَرِ الصَّيْفِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ يَحِلُّ أَكْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ } { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ } { كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } وَهِيَ طَيِّبَةٌ مِمَّا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ وَطَبْعُهَا سَوْدَاوِيٌّ"مَسْأَلَةٌ"وَتُعْتَبَرُ الذَّكَاةُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَلَوْ طَيْرًا يَعِيشُ تَارَةً فِي الْبَحْرِ وَتَارَةً فِي الْبَرِّ كَالْبَطِّ وَالْإِوَزِّ لِعُمُومِ { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } "مَسْأَلَةٌ"وَالْأَصْلُ فِي الصَّيْدِ قَوْله تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ } الْآيَةَ وَنَحْوَهَا وَمِنْ السُّنَّةِ { إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ } وَنَحْوَهُ وَفِي الذَّبْحِ { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } { إذَا أَنَهَرْت الدَّمَ فَكُلْ } وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِمَا ظَاهِرٌ .