( الرَّابِعُ ) الْمُؤَلَّفُ عِنْدَ ( هـ وَالْجُبَّائِيُّ وَالْبَلْخِيِّ وَابْنِ مُبَشِّرٍ ) لِلْآيَةِ ( حص ) قَدْ سَقَطَ بِانْتِشَارِ الْإِسْلَامِ وَغَلَبَتِهِ ، لِخَبَرِ عُمَرَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ وَعُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ وَلَمْ يُنْكِرْ ( ش ) لَا يَتَأَلَّفُ كَافِرٌ فَأَمَّا الْفَاسِقُ فَيُعْطَى مِنْ سَهْمِ التَّأْلِيفِ .
وَعَنْهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ ، وَعَنْهُ مِنْ سَهْمِ السَّبِيلِ ، إذْ عَطَاؤُهُ لِلْجِهَادِ ، وَعَنْهُ مِنْهُ وَمِنْ التَّأْلِيفِ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا .
لَنَا: الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ شُرِعَ التَّأْلِيفُ حَاصِلٌ فِي الْكَافِرِ وَغَيْرِهِ ، وَفِعْلُ عُمَرَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، قُلْت: أَوْ مَنَعَهُمْ لِعَدَمِ الْمَخَافَةِ مِنْهُمْ لَا لِسُقُوطِ التَّأْلِيفِ .
"مَسْأَلَةٌ"وَإِنَّمَا يَتَأَلَّف الْإِمَامُ فَقَطْ لِمَصْلَحَةٍ ، فَالْكَافِرُ لِيَنْصُرَ أَوْ لِيَخْذُلَ الْعَدُوَّ أَوْ لِيُسْلِمَ ، وَالْمُسْلِمُ لِيَرْغَبَ نُظَرَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ ، كَالزِّبْرِقَانِ وَعَدِيٍّ .
أَوْ لِيَثْبُتَ عَلَى الْإِسْلَامِ لِضَعْفِ قَدَمِهِ فِيهِ ، كَأَبِي سُفْيَانَ وَعُيَيْنَةَ ، أَوْ لِيَجِدُّوا فِي دَفْعِ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ ، أَوْ فِي إجْبَارِ الْمُتَغَلِّبِ عَلَى الصَّدَقَةِ .
"مَسْأَلَةٌ"وَيَتَأَلَّفُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ أَيْضًا إنْ شَاءَ ، إذْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي اسْتِحْقَاقِ التَّأْلِيفِ ، بَلْ يُتَبَنَّوْنَ ، وَلَا تَقْدِيرَ إلَّا مَا رَآهُ الْإِمَامُ ( م ) وَلَا يَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ إنْ تَابُوا ، إذْ أَخَذُوهُ بِالْفَرْضِ ، إلَّا مَنْ خَالَفَ فِيمَا أَخَذَ لِأَجْلِهِ ، إذْ هُوَ فِي مُقَابَلَةِ النَّفْعِ ( فَرْعٌ ) ( ن با م قط ) وَلَهُ تَأْلِيفُ الْغَنِيِّ ، وَعَنْ ( ط ) لَا .
قُلْنَا: كَالْكَافِرِ .
وَلَا يَتَأَلَّفُ الْهَاشِمِيُّ مِنْهَا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ كَالْغَنِيِّ .
قُلْنَا: تَحْرِيمُهَا لِشَرَفِهِمْ ، وَهُوَ بَاقٍ ، وَلِمَنْعِهِمْ فِي الْعِمَالَةِ بِخِلَافِ الْغَنِيِّ وَالْفَاسِقِ ، وَلَا يُقَاسُ عَلَى الْكَافِرِ ، إذْ تَحْرِيمُهَا فِي حَقِّهِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُعْطَى فَافْتَرَقَا ، وَعُمُومُ وَالْمُؤَلَّفَةِ ، مُعَارَضٌ بِلَا يَحِلُّ ،