"مَسْأَلَةٌ"وَالرِّشْوَةُ حَرَامٌ لِأَنَّهَا إمَّا عَلَى مَحْظُورٍ أَوْ وَاجِبٍ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ } ( ى ) فَإِنْ طَلَبَ الرَّاشِي الْوُصُولَ إلَى حَقِّهِ جَازَ ، وَإِنْ حَرُمَ الْأَخْذُ ، كَالْأَسِيرِ يَفُكُّ نَفْسَهُ بِمَالِهِ .
"مَسْأَلَةٌ"وَلَا يَقْبَلُ هَدِيَّةً إلَّا مِمَّنْ يَعْتَادُهَا مِنْ قَبْلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ وَلَّيْنَاهُ الْقَضَاءَ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ .
وَلَيْسَ لَهُ تَعْيِينُ شُهُودٍ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُمْ لِمَا مَرَّ ، فَإِنْ أُهْدِيَ إلَيْهِ فِي غَيْرِ بَلَدِ وِلَايَتِهِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَجُوزُ .
قُلْتُ: مَا لَمْ يَظُنَّ أَنَّ الْمُهْدِيَ قَصَدَ الْإِحْسَانَ الْمَحْضَ .
"مَسْأَلَةٌ"وَفِي الرِّشْوَةِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لِبَيْتِ الْمَالِ ، إذْ أُهْدِيَتْ لِلْوِلَايَةِ وَهِيَ مِنْ الْمَصَالِحِ ، فَكَأَنَّهُ أَهْدَى لِلْمُسْلِمِينَ فَتُصْرَفُ إلَى مَصَالِحِهِمْ ، وَقِيلَ: لِأَهْلِهَا ، إذْ لَمْ يَزَلْ مِلْكَهُمْ .
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ .