( مَسْأَلَةٌ ) وَكَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ: تَصْدِيقُهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ صِفَاتِ الْبَارِي وَالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ ( كم ) وَأَوَّلُ خِلَافٍ حَدَثَ بَعْدَهُ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ) قَضِيَّةٌ ( ) وَلَا عِبْرَةَ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْفُرُوعِ ؛ لِتَصْوِيبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَلَا بِخِلَافِ مَنْ ارْتَدَّ إذْ لَيْسَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ: وَلَا بِيَوْمِ السَّقِيفَةِ إذْ لَمْ يَسْتَقِرَّ الْخِلَافُ بَلْ زَالَ عَنْ قُرْبٍ قُلْت بَلْ اسْتَقَرَّ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَ إمَامَةَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالنَّصِّ .
وَقَدْ رَجَعَ إلَيْهِ ( كم ) فَهُوَ حِينَئِذٍ أَوَّلُ خِلَافٍ .
قَالَ: وَاخْتِلَافُهُمْ فِي الشُّورَى لَمْ يَكُنْ خِلَافًا بَلْ مَشُورَةً قُلْت بَلْ خِلَافٌ كَمَا مَرَّ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَاخْتَلَفُوا فِي ( ) فَرَأَى قَوْمٌ خَلْعَهُ ، وَرَأَى قَوْمٌ تَقْرِيرَهُ ، ثُمَّ حَدَثَ خِلَافُ أَهْلِ الْجَمَلِ ( كم ) فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةُ ، وَأُسَامَةَ وَسَعْدٍ ( وَ عم ) فَلَمْ يُخَالِفُوا عَلِيًّا بَلْ تَوَقَّفُوا ، ثُمَّ حَدَثَ خِلَافُ مُعَاوِيَةَ ، فَكَانَ أَعْظَمَ حَادِثٍ ، ثُمَّ حَدَثَ عِنْدَ التَّحْكِيمِ خِلَافُ الْخَوَارِجِ .
ثُمَّ حَدَثَ أَوَاخِرَ أَيَّامِ عَلِيٍّ قَوْلُ ابْنِ سَبَإٍ فَإِنَّهُ أَفْرَطَ فِي وَصْفِهِ وَبَعْضِ كِبَارِ الصَّحَابَةِ فَنَفَاهُ عَلِيٌّ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى أَنْ مَاتَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَرَجَعَ وَاسْتَمَالَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِهَا فِي سَبِّ الصَّحَابَةِ فَبَقِيَ فِي الرَّوَافِضِ إلَى الْآنَ .
ثُمَّ حَدَثَ رَأْيُ الْمُجْبِرَةِ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَسُلُوكِ بَنِي مَرْوَانَ ، فَعَظُمَتْ بِهِ الْفِتْنَةُ ثُمَّ فَشَا الْقَوْلُ بِتَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ أَحْدَثَهُ ضَرِيرٌ زِنْدِيقٌ بِوَاسِطَ ، كَانَ ثَنَوِيًّا ، ثُمَّ أَخَذَهُ عَنْهُ يُوسُفُ السَّهْمِيُّ ، ثُمَّ فَشَا فِي النَّاسِ .
فَأَمَّا التَّشْبِيهُ فَسَبِيلُهُ تَصَوُّرُ الْعَامَّةِ لِلصَّانِعِ مَعَ دَسِيسٍ مِنْ الْمُلْحِدَةِ وَوَضْعِ أَخْبَارٍ فِي ذَلِكَ ثُمَّ حَدَثَ فِي الْمُشَبِّهَةِ مَنْ زَعَمَ: أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ ، كَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ،