"مَسْأَلَةٌ"وَلِلشَّفِيعِ الْفَوَائِدُ الْأَصْلِيَّةُ إنْ حُكِمَ لَهُ وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ ، إذْ الْمُشْتَرِي كَالْوَكِيلِ لِلشَّفِيعِ بِالشِّرَاءِ ، فَكَانَ الْمِلْكُ لَهُ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ ( هـ ) وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِمَا غَرِمَ فِي إصْلَاحِهَا إذْ هُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ ( م ) لَا إذْ أَنْفَقَ عَلَى مِلْكِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَغُرَّهُ أَحَدٌ .
""مَسْأَلَةٌ" ( ة حص ى ) فَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَاسْتَهْلَكَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْحُكْمِ لِلشَّفِيعِ طَابَتْ لَهُ ، إذْ هِيَ نَمَاءُ مِلْكِهِ حِينَئِذٍ وَلَا يَحُطُّ لِأَجْلِهَا شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ ، إذْ لَمْ يَشْمَلْهَا الْعَقْدُ فَإِنْ اشْتَرَاهُ مُثْمِرًا مَعَ الثَّمَرِ فَفَصَلَهُ ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ فَوَجْهَانِ: ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ مَعَ الْبَقَاءِ ، إذْ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَبِيعِ وَهُوَ كَالْوَكِيلِ لِلشَّفِيعِ ، وَفَصْلُهَا لَا يُبْطِلُ حَقَّهُ ."
وَقِيلَ: بَلْ يَمْلِكُهَا الْمُشْتَرِي بِالْفَصْلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ } وَالْمَفْصُولُ فِي حُكْمِ الْمَقْسُومِ ، لَكِنْ يَحُطُّ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ ، إذْ هِيَ بَعْضُ الْمَبِيعِ وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ لِلْخَبَرِ .
قُلْت: وَهُوَ الْأَصَحُّ لِلْمَذْهَبِ .
"مَسْأَلَةٌ"، فَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَحُكِمَ لِلشَّفِيعِ وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ فَلِلشَّفِيعِ عِنْدَنَا ، إذْ هِيَ نَمَاءُ مِلْكِهِ ( ى وَغَيْرُهُ ) ، بَلْ لِلْمُشْتَرِي إذْ لَمْ يَشْمَلْهَا الْعَقْدُ ، وَحَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ ، كَلَوْ بَاعَ جِرَابًا فِيهِ ثَوْبٌ فَلَا شُفْعَةَ فِي الثَّوْبِ .
قُلْت: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحُكْمُ نَاقِلًا لِلْمِلْكِ مِنْ حِينِهِ فَالْأَمْرُ كَمَا قَالُوا ، وَإِنْ كَانَ مُصَيِّرًا لِلْمُشْتَرِي كَالْوَكِيلِ لِلشَّفِيعِ ، فَكَمَا قَالَ أَصْحَابُنَا ، خَلَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ .
أَنْ يَسْتَحِقَّ الشَّفِيعُ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَجَذَّهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْحُكْمِ ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ ، إلَّا أَنْ يَقُولُوا فُصِّلَ الْخَبَرُ ، وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ مُحْتَمَلٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ اشْتَرَاهُ وَعَلَيْهِ ثَمَرٌ