مَسْأَلَةٌ:"وَتَصِحُّ لِلْحَمْلِ بِشَرْطِ وُجُودِهِ حَالَ عَقْدِهَا وَخُرُوجِهِ حَيًّا ، إذْ لَا حُكْمَ لِمَعْدُومٍ وَلَا جَمَادٍ ، فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ يَوْمِ الْوَصِيَّةِ لَمْ تَصِحَّ ، لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا بِهِ بَعْدَهَا ( فَرْعٌ ) ، ( ى ) فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَا تَحْمِلُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ مَثَلًا ، إذْ هِيَ لِمَعْدُومٍ ، وَقِيلَ: تَصِحُّ إذْ عَلَّقَهَا بِوُجُودِهِ مَتَى وُجِدَ وَالْمَمْنُوعُ إطْلَاقُهَا لِلْمَعْدُومِ ، فَإِنْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا مِنْ فُلَانٍ فَنَفَاهُ ( ى ) لَمْ تَصِحَّ لِتَعْلِيقِهَا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ ، وَقِيلَ: تَصِحُّ ، إذْ النَّفْيُ لِقَطْعِ الْعَلَقَةِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَقَطْ ، قُلْنَا: قَوْلُهُ: مِنْ فُلَانٍ يُعَلِّقُهَا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ ، وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَهُ كَذَا ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَلَهَا كَذَا ، فَوَلَدَتْ خُنْثَى فَلَا شَيْءَ لَهُ ، إذْ لَيْسَ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، أَوْ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَيَيْنِ ، فَلَا شَيْءَ لَهُمَا ، إذْ أَرَادَ إنْ كَانَ جَمِيعُ مَا فِي بَطْنِهَا ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْحَمْلِ فَوَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، إذْ هُوَ عَطِيَّةٌ لَا مِيرَاثٌ ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَخُنْثَى فَأَثْلَاثًا لِمَا ذُكِرَ".