( فَرْعٌ ) فَمَنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَتْ انْتَفَى عَنْ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ لِعَانٍ ، إذْ أَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ .
قُلْت: وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى تَحْقِيقٍ ، إذْ خُرُوجُهُ مَيِّتًا لَا يَقْتَضِي نُقْصَانَهُ ، لِجَوَازِ خُرُوجِ الْكَامِلِ مَيِّتًا ، وَإِذَا خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَقْتَضِ نُقْصَانَهُ أَيْضًا لِاخْتِلَافِ الْأَعْمَارِ قِلَّةً وَكَثْرَةً ، وَالْأَقْرَبُ: أَنَّ مَا أَتَتْ بِهِ فَهُوَ لَاحِقٌ بِذِي الْمَاءِ الْجَدِيدِ ، إلَّا لِمَانِعٍ وَلَا مَانِعَ إلَّا أَنْ تُكَذِّبَهُ الضَّرُورَةُ ، كَأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِيَوْمٍ مِنْ وَطْئِهِ ، أَوْ الشَّرْعُ كَأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَيَعِيشُ مُدَّةً أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ الْوَلَدُ النَّاقِصُ فِيهَا ، وَيُرْجَعُ فِي تَقْدِيرِهَا إلَى قَوْلِ النِّسَاءِ الْعَارِفَاتِ