"مَسْأَلَةٌ" ( م ط ح ) وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْإِمَامُ وَثَلَاثَةٌ وَلَوْ مَعْذُورِينَ ، إذْ الْتِزَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِاجْتِمَاعَ فِيهَا كَشْفٌ عَنْ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاسْعَوْا } جَمَاعَةٌ ، وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ ، وَلَا وَجْهَ لِلِاحْتِجَاجِ بِالْآيَةِ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّدْرِيجِ لِمَا مَرَّ ع وَتَحْصِيلُهُ ( ف ثَوْرٌ عي ث ) اثْنَانِ مَعَ الْإِمَامِ ، إذْ هُوَ دَاخِلٌ فِي الْخِطَابِ ، فَصَارُوا جَمَاعَةً .
قُلْت: إنَّمَا النِّدَاءُ بَعْدَ حُضُورِهِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَالْمَأْمُورُ بِالسَّعْيِ غَيْرُهُ ، وَالِاثْنَانِ لَيْسَ بِجَمْعٍ ( ش عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) بَلْ أَقَلُّهَا أَرْبَعُونَ ، وَفِي كَوْنِ الْإِمَامِ أَحَدَهُمْ وَجْهَانِ ، كَجُمُعَةِ ابْنِ زُرَارَةَ فِي رِوَايَةِ كَعْبٍ ، وَلِقَوْلِ جَابِرٍ"مَضَتْ السُّنَّةُ"الْخَبَرَ .
قُلْنَا: لَيْسَ فِيهِمَا تَصْرِيحٌ ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ كَعْبٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعِينَ ، وَلِقَوْلِ جَابِرٍ: إنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ جُمُعَةً ، وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِمَا دُونَهَا عة بِاثْنَيْ عَشَرَ لِرِوَايَةِ مُصْعَبٍ فِي جُمُعَةِ ابْنِ زُرَارَةَ مه ثَمَانِيَةٌ إذْ انْفَضُّوا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ مَعَهُ ثَمَانِيَةٌ بص إمَامٌ وَمَأْمُومٌ ( ك ) لَا أَحُدُّ فِي ذَلِكَ حَدًّا ، بَلْ عَدَدٌ أَمْكَنَهُمْ الْمُقَامُ فِي قَرْيَةٍ لح الْإِمَامُ وَحْدَهُ .
قُلْنَا: اخْتَلَفَتْ رِوَايَاتُ الْعَدَدِ ، فَرَجَعَ إلَى الْآيَةِ ، إذْ هِيَ قَطْعِيَّةُ الْمَتْنِ ، وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ