"مَسْأَلَةٌ" ( ة جَمِيعًا ) وَالْكِنَايَةُ كَالصَّرِيحِ ، فِي انْقِسَامِهَا إلَى رَجْعِيٍّ وَبَائِنٍ ، إذْ لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ ( ش ) بَلْ الْكِنَايَةُ كُلُّهَا رَجْعِيَّةٌ ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَعَلَى مَا نَوَى ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } قُلْنَا: اللَّفْظُ لَا يَقْتَضِي الْعَدَدَ وَضْعًا وَلَا عُرْفًا ، فَلَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ ( ح ) بَلْ كُلُّهَا بَائِنَةٌ ، إلَّا اعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي ، أَوْ أَنْتِ وَاحِدَةٌ فَرَجْعِيَّةٌ .
إذْ أَصْلُ الطَّلَاقِ كَلِمَةُ الْبَيْنُونَةِ ، إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَلَمْ يَخُصَّ إلَّا لَفْظَ الطَّلَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ } ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ إذْ لَفْظُهَا لَا يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ .
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ ، بَلْ الطَّلَاقُ كُلُّهُ مَشْرُوعٌ لِقَطْعِ النِّكَاحِ ، صَرِيحُهُ وَكِنَايَتُهُ وَدَلِيلُ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ لَمْ يُفَصَّلْ إلَّا التَّثْلِيثُ وَالْخُلْعُ