فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْأَرَاضِي فِي الْعُشْرِ وَغَيْرِهِ"مَسْأَلَةٌ:"كُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا طَوْعًا ، وَأَحْيَاهَا مُسْلِمٌ فَعَشْرِيَّةٌ ، كَالْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ وَالطَّائِفِ وَتِهَامَةَ وَالْيَمَنِ كُلِّهِ .
قُلْت: أَوْ مُنَّ بِهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَسْلَمُوا ، كَمَكَّةَ ، وَمَا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً مَلَكُوهُ إجْمَاعًا كَالْمَغْرِبِ ، وَجِيلَانَ وَدَيْلَمَانَ ، وَتَصِيرُ عُشْرِيَّةً ، وَكَخَيْبَرِ ، إذْ جَعَلَ نِصْفَهَا لِحَوَائِجِهِ وَقَسَّمَ الْبَاقِيَ ( ق ) بِلَادُ الْعَرَبِ وَهِيَ مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى أَقْصَى الْيَمَنِ ، وَمِنْ عُمَانَ إلَى تَيْمَاءَ وَالْبَحْرَيْنِ وَتُخُومِ الشَّامِ وَالْقَادِسِيَّةِ وَحُلْوَانَ ، كُلُّهَا عُشْرِيَّةٌ ، وَأَمَّا الْعِرَاقُ وَخُرَاسَانُ وَخَوَارِزْمُ وَالرِّيُّ وَجِيلَانُ وَدَيْلَمَانُ وَنَجْرَانُ ، فَكُلُّهَا خَرَاجِيَّةٌ ، فَلَا تَجُوزُ الْمُخَالَفَةُ لِإِجْمَاعِ السَّلَفِ