فهرس الكتاب

الصفحة 5754 من 7915

( ك م بعصش ) وَأَصْلُ كُلِّ مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ وَيُلْتَذُّ بِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ الْإِبَاحَةُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } الْآيَةُ .

وقَوْله تَعَالَى لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَجَعَلْت كُلَّ دَابَّةٍ مَأْكَلًا لَك وَلِذُرِّيَّتِك ) ( م هـ ) بَلْ الْأَصْلُ الْحَظْرُ عَمَلًا بِالْعَقْلِ مَا لَمْ يَرِدْ السَّمْعُ: وَالْآيَةُ الْأُولَى لَيْسَتْ عَلَى عُمُومِهَا لِخُرُوجِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَإِبَاحَتُهُ لِنُوحٍ خَاصَّةً فِي شَرْعِهِ ، وَلَا يَلْزَمُنَا إلَّا لِدَلِيلٍ ،"مَسْأَلَةٌ"وَأُصُولُ التَّحْرِيمِ سَبْعَةٌ إمَّا نَصٌّ فِي الْكِتَابِ كَمَا فِي الْآيَةِ أَوْ فِي السُّنَّةِ ، { كَنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ } أَوْ الْقِيَاسُ ، كَتَحْرِيمِ الْجَرْي ، وَالْمَارَّ مَاهِي ، أَوْ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ ، كَالْخَمْسَةِ ، وَمَا ضُرَّ مِنْ غَيْرِهَا فَمَقِيسٌ عَلَيْهَا ، أَوْ النَّهْي عَنْ قَتْلِهِ كَالْهُدْهُدِ وَالْخُطَّافِ وَالنَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالصُّرَدِ ، أَوْ اسْتِخْبَاثُ الْعَرَبِ إيَّاهُ كَالْخُنْفُسَاءِ وَالضُّفْدَعِ وَالْعِظَايَةِ وَالْوَزَغِ وَالْحِرْبَاءِ وَالْجُعَلَانِ وَكَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ وَالزُّنْبُورِ ، وَالْقَمْلِ وَالْكَتَّانِ وَالنَّامِسِ وَالْبَقِّ وَالْبُرْغُوثِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ } وَهِيَ مُسْتَخْبَثَةٌ عِنْدَهُمْ ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ ، فَكَانَ اسْتِخْبَاثُهُمْ طَرِيقَ تَحْرِيمٍ فَإِنْ اسْتَخْبَثَهُ الْبَعْضُ اُعْتُبِرَ الْأَكْثَرُ ، وَالْعِبْرَةُ بِاسْتِطَابَةِ أَهْلِ الرِّيفِ وَالسَّعَةِ ، لَا ذَوِي الْفَاقَةِ ، وَمَا اخْتَصَّ بِلَادَ الْعَجَمِ مِنْ الْحَيَوَانِ أُلْحِقَ بِشَبَهِهِ فِي الْعَرَبِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ ، فَوَجْهَانِ: يَحْرُمُ إذْ هُوَ الْأَصْلُ ، وَلَا ، لِعُمُومِ { قُلْ لَا أَجِدُ } ( ى ) وَهُوَ أَصَحُّ لِقَوْلِ ( ع ) وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ أَوْ التَّحْرِيمُ عَلَى الْأُمَمِ السَّابِقَةِ ، إذَا أُخِذَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ مُسْلِمِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت