فَصْلٌ فِي فِرَاشِ الزَّوْجَةِ ( هـ ن ) إنَّمَا يَثْبُتُ لَهَا بِشُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ مُخْتَلَفٍ فِي صِحَّتِهِ ، أَوْ بَاطِلٍ يُوجِبُ الْمَهْرَ غَالِبًا .
وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ الْعَقْدِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ الزِّنَا .
وَالْقِيَاسُ: أَنْ لَا يَثْبُتَ بِالْبَاطِلِ ، لَوْلَا الْإِجْمَاعُ عَلَى لُحُوقِ النَّسَبِ .
الشَّرْطُ الثَّانِي: إمْكَانُ الْوَطْءِ فِي الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ وَتَصَادُقِهِمَا عَلَى الْوَطْءِ فِي الْبَاطِلِ عِنْدَ ( ة ش ) فَمَا أَتَتْ بِهِ قَبْلَ إمْكَانِ الْوَطْءِ ، لِبُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَلْحَقْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } أَيْ لِلْوَاطِئِ عَلَى الْفِرَاشِ بَعْدَ النِّكَاحِ ، فَلَا فِرَاشَ قَبْلَ إمْكَانِهِ ( ح ) لَا يُعْتَبَرُ إلَّا الْعَقْدُ ، فَمَا جَاءَتْ بِهِ بَعْدَهُ لَحِقَهُ ، وَلَوْ تَعَذَّرَ كَوْنُهُ مِنْهُ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِرَاشِ الْعَقْدُ ، فَلَوْ عَقَدَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَهُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَكَذَا امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ لَوْ تَزَوَّجَتْ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ ، فَالْقِيَاسُ لُحُوقُهُ بِالْأَوَّلِ ، لَكِنْ مَنَعَهُ الِاسْتِحْسَانُ .
قَالَ: إذْ لَوْ اُعْتُبِرَ إمْكَانُ الْوَطْءِ لَزِمَ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ ، أَنْ لَا يُكْتَفَى بِالسَّنَةِ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ ، حَتَّى يُمْضِيَ مَعَهَا مُدَّةً يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ فِيهَا ، وَالْإِجْمَاعُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةٍ مَعَ حُضُورِهِ .
قُلْنَا: إذَا كَانَ حَاضِرًا فَالْوَطْءُ مُمْكِنٌ مِنْ عَقِيبِ الْعَقْدِ ، فَلَا وَجْهَ لِمَا ذُكِرَ .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: مُضِيُّ أَقَلِّ مُدَّةٍ الْحَمْلِ إجْمَاعًا ، وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } وَقَالَ فِي أُخْرَى { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } وَقَدْ احْتَجَّ بِهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ ( ع ) عَلَى ( ) وَ ( ) حِينَ هَمَّا