"مَسْأَلَةٌ"وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ فُلَانٍ فَحَكَمَ بِهِ ، وَرَجَعَا وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَنَّهُ عَبْدٌ آخَرُ مُعَيَّنٌ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ قَدْرُ ثُلُثِ التَّرِكَةِ فَوَجْهَانِ: يَعْتِقَانِ وَيَسْعَيَانِ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ ، إذْ الثُّلُثُ ، إنَّمَا يَتَّسِعُ لِوَاحِدٍ ، وَلَا اخْتِصَاصَ ، وَيَضْمَنُ اللَّذَانِ رَجَعَا قِيمَتَهُ .
وَلَا يَسْقُطُ بِهَا سَعْيُهُ ، إذْ عَتَقَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ، فَوَجْهُ الضَّمَانَيْنِ مُخْتَلِفٌ ( ش ) بَلْ الْقُرْعَةُ ، فَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى الْأَوَّلِ عَتَقَ وَضَمِنَ الشَّاهِدَانِ وَعَلَى الثَّانِي يَعْتِقُ دُونَ الْأَوَّلِ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا ، إذْ لَمْ تُؤَثِّرُ شَهَادَتُهُمَا قُلْنَا: الْقُرْعَةُ لَا تَبْطُلُ بِهَا الْحُرِّيَّةُ ، لِمَا سَيَأْتِي .