فَصْلٌ وَالْمُسْتَعْمَلُ مَا اغْتَسَلَ بِهِ لِقُرْبَةٍ أَوْ طَهَّرَ بِهِ الْمَحَلَّ ( هـ شص صَحَّ ) لَا لِلتَّبَرُّدِ فَقَرَاحٌ ( الطَّحَاوِيَّ ) بَلْ مُسْتَعْمَلٌ .
قُلْنَا: لَمْ يَرْتَفِعْ بِهِ حُكْمٌ فَأَشْبَهَ الْقَرَاحَ الْمَمْسُوسَ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ز م ن ط ش عح ) وَهُوَ طَاهِرٌ إذْ لَمْ يَلْقَ نَجِسًا ، وَلَمْ يَتَحَرَّزْ السَّلَفُ عَنْهُ ( جع ) بَلْ نَجِسٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ } وَمَعْنَاهُ وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ ، إذْ جَعَلَهُ كَالْبَوْلِ فِيهِ ، وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى إضَاعَتِهِ وَعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ ، وَمَائِعٌ أُزِيلَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الصَّلَاةِ فَانْتَقَلَ الْمَنْعُ إلَيْهِ كَغُسَالَةِ النَّجِسِ الْمُتَغَيِّرَةِ .
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ تَفْسِيرَ الْخَبَرِ بِذَلِكَ ؛ لِمُخَالَفَةِ الْوَضْعِ .
وَأَمَّا إضَاعَتُهُ فَلِإِغْنَاءِ غَيْرِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا مَنْعُ الْغُسَالَةِ فَلِتَنَجُّسِهَا ، فَافْتَرَقَا ، وَيَلْزَمُكُمْ تَحْرِيمُ شُرْبِهِ وَأَنْتُمْ تُجَوِّزُونَهُ ، قُلْت: وَلَوْ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا يُفْسِدُ الْحَوْضَ أَنْ تَقَعَ فِيهِ وَأَنْتَ جُنُبٌ ، فَأَمَّا إذَا اغْتَرَفْتَ بِيَدِكَ فَلَا بَأْسَ } لَكَانَ أَوْقَعُ .
قُلْنَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ ، وَإِلَّا لَزِمَ فِي الْيَدِ ( عش ) الْوَقْفُ .
"مَسْأَلَةٌ" ( أَكْثَرُهُ مد ل عي ش عح عك ) وَهُوَ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِتَكْمِيلِ السَّلَفِ الطَّهَارَةَ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ قِلَّةِ الْمَاءِ لَا بِمَا تَسَاقَطَ مِنْ الْمَاءِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الِاحْتِجَاجِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَتَوَضَّأْ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ } الْخَبَرَ ، إذْ رَاوِيهِ ضَعِيفٌ ، وَأَسْنَدَهُ إلَى مَجْهُولٍ ، وَمُعَارَضٌ بِقَوْلِ ( عا ) بَقِّ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَخَبَرِ ( عم ) ( هر بص خعي ثُمَّ ي ك م د عش عح ) { أَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَعْرِهِ فَدَلَّكَ بِهِ لُمْعَةً بَقِيَتْ } قُلْنَا الْبَدَنُ كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ ( ص وَابْنُ خَيْرَانَ وَالْأَنْمَاطِيُّ ) لِلْمَاءِ