فَصْلٌ وَعَلَى الْإِمَامِ الِاسْتِفْصَالُ عَنْ عَيْنِ الْفِعْلِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَزَمَانِهِ وَمَكَانِهِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"مَسْأَلَةٌ" ( الْأَكْثَرُ ) وَيَسْقُطُ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ قَبْلَ التَّنْفِيذِ ( ثَوْرٌ ) قَدْ تَمَّتْ فَلَا وَجْهَ لِبُطْلَانِهَا كَبَعْدِ الْحُكْمِ .
قُلْنَا: إنَّمَا يَحْكُمُ بِهِ مُسْتَنِدًا إلَيْهَا فَلَا وَجْهَ لَهُ بَعْدَ خَلَلِهَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالُوا: لَا تَحْكُمْ بِشَهَادَتِنَا بَلْ تَوَقَّفْ .
ثُمَّ حَقَّقُوا الشَّهَادَةَ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهَا إذْ لَمْ يَرْجِعُوا وَقِيلَ: تَرَدُّدُهُمْ شُبْهَةٌ .
"مَسْأَلَةٌ" ( جع ن ) فَإِنْ مَاتُوا أَوْ غَابُوا قَبْلَ التَّنْفِيذِ لَمْ تَبْطُلْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا حَدٍّ رُفِعَ إلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ } وَيَبْطُلُ إذَا فَسَقُوا أَوْ ارْتَدُّوا لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِمْ بِخِلَافِ الْمَوْتِ ( حص ) يَبْطُلُ بِمَوْتِ الشُّهُودِ ( ح مُحَمَّدٌ ) وَكَذَا إنْ غَابُوا أَوْ مَرِضُوا أَوْ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ أَوَامْتَنَعُوا مِنْ الرَّجْمِ .
قُلْتُ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( لهب ) ( ف ) لَا ، لَنَا تَجْوِيزُ رُجُوعِهِمْ لَوْ بَاشَرُوهُ شُبْهَةٌ .
"مَسْأَلَةٌ"فَإِنْ رَجَعُوا ، فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ ، وَإِنْ رَجَعَ الْبَعْضُ حُدَّ لِلْقَذْفِ اتِّفَاقًا ( هـ ش فر ) إلَّا أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ التَّنْفِيذِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْأَرْشُ أَوْ الْقِصَاصُ فَيَدْخُلْ تَحْتَهُمَا ( ح فو ) يَلْزَمُهُ الْحَدُّ ، وَإِذَا رَجَعَ شَاهِدُ الْإِحْصَانِ قَبْلَ التَّنْفِيذِ لَمْ يُحَدَّ لِلْقَذْفِ ، إذْ لَمْ يَقْذِفْ .
( فَرْعٌ ) ( هب ش مُحَمَّدٌ ) وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَمْ يَرْجِعْ ( ح ف ) بَلْ يُحَدُّونَ جَمِيعًا لِلْقَذْفِ .
قُلْنَا: قَدْ كَمُلَ الْعَدَدُ فِي ابْتِدَائِهَا فَلَا يَلْزَمُ بِرُجُوعِ أَحَدِهِمْ كَلَوْ كَانَ فَاسِقًا .
قِيلَ: وَيُعَزَّرُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَرْجِعُوا جَمِيعًا ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ