"مَسْأَلَةٌ"وَيُكْرَهُ تَعَطُّلُهُنَّ مِنْ الْحِلْيَةِ وَلَوْ عَجُوزًا أَوْ أَيِّمًا ، وَأَنْ تُصَلِّيَ وَلَا قِلَادَةَ فِي حَلْقِهَا ، وَلَوْ خَرَزًا أَوْ زُجَاجًا ، وَيُكْرَهُ التَّفَحُّلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَحْلَةٌ مِنْ النِّسَاءِ } وَرَفْعُ الصَّوْتِ وَوَصْلُ شَعْرِهَا بِشَعْرِ آدَمِيٍّ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْرِيرِ ، وَالنَّمْصُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ النَّامِصَةَ } الْخَبَرَ .
"مَسْأَلَةٌ"وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا: الْوَاصِلَةُ الَّتِي تُطَوِّلُ الشَّعْرَ بِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ: بَلْ تَصِلُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَالْوَاشِمَةُ عِنْدَ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ هِيَ الَّتِي تَغْرِزُ الْإِبْرَةَ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفِّ وَالسَّاعِدِ ، وَتَدْفِنُهُ بِالصَّدَأِ لِيُسَوِّدَهُ زِينَةً .
وَفِي عُرْفِنَا ، وَاشِمَةُ الْحَنَكِ أَيْضًا ، وَالنَّامِصَةُ مُزِيلَةُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ بِالْمِنْمَاصِ وَهُوَ الْمِلْقَاطُ ، وَالْوَاشِرَةُ هِيَ الَّتِي تَشِرُ السِّنَّ لَتَدِقَّ تَشَبُّهًا بِالصِّغَارِ ( ى ) وَالْمُفَلِّجَةُ الَّتِي تُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ بِالْوَشْرِ ، فَقِيلَ: يَحْرُمُ ذَلِكَ مُطْلَقًا ، لِظَاهِرِ الْخَبَرَ ( ى ) بَلْ لِغَيْرِ الْمُزَوَّجَاتِ وَالْإِمَاءِ الْمَوْطُوءَاتِ أَوْ لِذَوَاتِ الرِّيبَةِ ، لِنَدْبِ التَّزَيُّنِ لِلزَّوْجِ بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَةُ } وَلِتَرْكِ الْمُسْلِمِينَ النَّكِيرَ عَلَى نِسَائِهِمْ ، كَثَقْبِ الْأُذُنِ .