فهرس الكتاب
"مَسْأَلَةٌ" ( هـ ) وَلَا يَقْبَلُ الْعَامِلُ الْهَدِيَّةَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَالُ أَقْوَامٍ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ .
وَلَا يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ رَضُوا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا يَقِفَنَّ مَوَاقِفَ التُّهَمِ } .
( فَرْعٌ ) ( هـ ط ) وَلِلْإِمَامِ الْإِذْنُ بِقَبُولِ الْهَدِيَّةِ ، إذْ تَصِيرُ لِبَيْتِ الْمَالِ ( م ) لَا ، كَتَحْرِيمِهَا عَلَى الْإِمَامِ .
قُلْنَا: لَا تُهْمَةَ مَعَ الْإِذْنِ ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ ، إذْ لَا يَدَ فَوْقَ يَدِهِ .
قُلْت: فِي الْجَوَابِ نَظَرٌ ، إذْ التُّهْمَةُ فِي الْإِذْنِ كَالتُّهْمَةِ فِي الْقَبْضِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التُّهْمَةَ لَا تَلْحَقُ إلَّا مَنْ قَبَضَهَا لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا قَبَضَهَا عَنْ إذْنٍ لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَا تُهْمَةَ .
وَلِلْإِمَامِ قَبْضُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ لَا لِنَفْسِهِ ، إذْ لَمْ يُنْكِرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَامِلِهِ إلَّا حَيْثُ قَبَضَهَا لِنَفْسِهِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ } أَيْ خِيَانَةٌ لِبَيْتِ الْمَالِ ، إذْ لَمْ يَقُلْ حَرَامٌ ، فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا مَا قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ .
وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ لَا لِلْآحَادِ .