فَصْلٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ"مَسْأَلَةٌ" ( ة حص ) وَالْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ ، أَيْ تَلْزَمُ ، فَلَا تُفْسَخُ إلَّا لِعُذْرٍ وَلَا تَسْقُطُ عَنْ ذِمَّتِهِ قُلْت: فَتَتْبَعُهَا أَحْكَامُ الْمِلْكِ وَتَسْتَحِقُّ بِالتَّعْجِيلِ وَشَرْطُهُ ، وَتَسْلِيمِ الْعَمَلِ وَاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهَا بِلَا مَانِعٍ إذْ التَّعْجِيلُ كَتَقْدِيمِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَالشَّرْطُ أَمْلَكُ وَالتَّمْكِينُ كَالِاسْتِيفَاءِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ } فَرَتَّبَ الْإِيتَاءَ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ وَالتَّمْكِينُ مِثْلُهُ شص بَلْ تَسْتَحِقُّ بِالْعَقْدِ فَلَهُ طَلَبُ تَسْلِيمِهَا كَالْمَهْرِ قُلْنَا: الْإِجَارَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ لَا الْمَهْرِ بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ بِالْخَلْوَةِ وَالْمَوْتِ فَافْتَرَقَا قَالُوا: مِلْكُ الْمَنَافِعِ بِالْعَقْدِ فَاسْتَحَقَّ الْمُؤَجِّرُ عِوَضَهَا قُلْت: فَلَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُهَا إلَّا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ أَوْ التَّمْكِينِ كَالْبَيْعِ"مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ مَا حَصَلَ بِسَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ قَبْلَ حُصُولِ شَرْطِهِ إذْ الشَّرْطُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّبَبِ كَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ عَنْ النِّصَابِ الْكَامِلِ قَبْلَ حَوْلِ الْحَوْلِ ، وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ بَعْدَ الْحَرَجِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَمِنْهُ تَعْلِيقُ الْجِنَايَةِ بِالْمُرْدِيِّ دُونَ الْحَافِرِ إذْ الْحَفْرُ شَرْطٌ وَالتَّرْدِيَةُ سَبَبٌ ."
وَيَضْمَنُ مَنْ رَجَعَ مِنْ شُهُودِ الزِّنَا دُونَ شُهُودِ الْإِحْصَانِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَكَتَعْجِيلِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لِكَوْنِهِ شَرْطًا لَا سَبَبًا ( ى ) وَضَابِطُ ( ط ) لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَأَخْصَرُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ: الْأُجْرَةُ تَجِبُ بِالْعَقْدِ أَيْ تَدُورُ عَلَيْهِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا .
وَتُسْتَحَقُّ بِتَسْلِيمِ الْعَمَلِ أَوْ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجِرَةِ أَيْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا وَتَسْتَقِرُّ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَتُمْلَكُ بِالْقَبْضِ أَيْ لَهُ فِيهَا كُلُّ تَصَرُّفٍ"مَسْأَلَةٌ"وَالْأُجْرَةُ فِي الْفَاسِدَةِ لَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ إجْمَاعًا ،