بَابٌ وَالْوَلَاءُ اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ .
وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْقُرْبُ ، يُقَالُ: بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَلَاءٌ ، أَيْ قُرْبٌ ، وَالْمَالُ الْمَوْرُوثُ مِنْ الْعَبْدِ حَيْثُ لَا وَارِثَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَالْوَلَايَةُ بِالْفَتْحِ الْقَهْرُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ } وَبِكَسْرِ الْوَاو الِاسْتِيلَاءُ عَلَى التَّصَرُّفِ ، وَلِيَ الْيَتِيمَ وِلَايَةً ، أَيْ صَارَ إلَيْهِ التَّصَرُّفُ عَلَيْهِ وَالْوَلَاءُ فِي الشَّرْعِ اسْتِحْقَاقُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْعِتْقِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } أَيْ لَا يَزُولُ ، وَمِنْ ثَمَّةَ لَغَا اشْتِرَاطُ نَفْيِهِ ، وَمَعْنَاهُ مَصِيرُ الْمُعْتِقِ كَالْأَبِ ، إذْ تَسْبِيبُ الِاسْتِقْلَالِ كَتَسْبِيبِ الْوُجُودِ ، إذْ الْعَبْدُ مَفْقُودٌ لِنَفْسِهِ مَوْجُودٌ لِسَيِّدِهِ ، فَإِذَا أَعْتَقَهُ ، فَقَدْ أَوْجَدَهُ لِنَفْسِهِ دَلِيلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَنْ يُجْزِيَ وَالِدًا وَلَدُهُ } الْخَبَرَ وَوَلَاءُ الْمُوَالَاةِ اسْتِحْقَاقُ الْمَالِ بِالدُّعَاءِ إلَى الْإِسْلَامِ .