مَسْأَلَةٌ"وَكُلُّ مَا يَحْصُلُ عَقِيبَهُ الْمَوْتُ فَهُوَ إمَّا شَرْطٌ أَوْ عِلَّةٌ أَوْ سَبَبٌ ، فَالشَّرْطُ كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا ، أَوْ أَعْطَى سِكِّينًا أَوْ نَصَبَ سُلَّمًا فَتَوَصَّلَ بِهِ الْقَاتِلُ إلَى الْقَتْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِ الشَّرْطِ مَعَ الْمُبَاشِرِ إجْمَاعًا ، إلَّا التَّوْبَةُ ، وَإِنْ حَصَلَ الْمَوْتُ عَقِيبَ عِلَّةٍ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ كَالْإِغْرَاقِ وَإِصَابَةِ الْمَقْتَلِ أَوْ بِوَاسِطَةٍ ، كَجُرْحٍ قَاتِلٍ بِالسِّرَايَةِ إلَى الْمَقْتَلِ فَهُوَ مُوجِبٌ لِلْقَوَدِ إجْمَاعًا ."
وَأَمَّا السَّبَبُ فَمِنْهُ مَا يُشْبِهُ الْمُبَاشَرَةَ فَيُوجِبُ الْقِصَاصَ وَذَلِكَ كَالْإِكْرَاهِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَتَقْدِيمِ الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ فِي قَوْلٍ .
وَمَا لَا يُشْبِهُهُ كَحَفْرِ بِئْرٍ فِي الطَّرِيقِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيُوجِبُ الدِّيَةَ فَقَطْ .