"مَسْأَلَةٌ" ( خب ط ) وَعَلَى الشَّفِيعِ تَعْجِيلُ الثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ إذْ مِلْكُهُ مُبْتَدَأٌ فَلَا تَأْجِيلَ إلَّا بِشَرْطٍ مُتَجَدِّدٍ كَالْمُشْتَرِي ( م قه لش ك ) بَلْ يَلْزَمُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إذْ هُوَ كَالْوَكِيلِ لَهُ فَاسْتَوَيَا ، كَلَوْ اشْتَرَى بِسُودٍ أَوْ بِيضٍ ، فَعَلَى الشَّفِيعِ مِثْلُهَا ( م ) .
لَكِنْ حَيْثُ اُقْتُرِنَ الْأَجَلُ بِالْعَقْدِ لَا بَعْدَهُ فَيَخْتَصُّ الْمُشْتَرِيَ ، إذْ مَا وَقَعَ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا يُلْحِقُ الشَّفِيعَ كَالزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ .
قُلْنَا: الذِّمَمُ تَخْتَلِفُ وَإِنَّمَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي لَا بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ ، فَلَزِمَهُ التَّعْجِيلُ ( لش ح ) ، يُخَيَّرُ الشَّفِيعُ بَيْنَ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ فَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ ، أَوْ تَأْخِيرِ الْأَخْذِ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ ، إذْ الذِّمَمُ تَخْتَلِفُ ، وَإِنَّمَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي لَا بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ ( لش ) بَلْ يُسَلَّمُ الشَّفِيعُ سِلْعَةً تُسَاوِي الثَّمَنَ الْمُؤَجَّلَ ، إذْ لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِذِمَّتِهِ ، وَفِي تَعْجِيلِهِ لِلنَّقْدِ زِيَادَةٌ فِي الصِّفَةِ .
قُلْت: فِي تَأْخِيرِ الْأَخْذِ إضْرَارٌ بِالشَّفِيعِ ، وَفِي التَّأْجِيلِ إضْرَارٌ بِالْبَائِعِ ، إذْ لَمْ يَرْضَ بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ ، وَفِي دَفْعِهِ السِّلْعَةَ إضْرَارٌ بِالْمُشْتَرِي ، فَتَعَيَّنَ مَذْهَبُنَا إذْ هُوَ الْإِنْصَافُ ( فَرْعٌ ) وَعَلَى الشَّفِيعِ تَعْجِيلُ الْحَالِّ إجْمَاعًا ، وَوُجُوبُ الْإِمْهَالِ إلَى الثَّلَاثِ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ خِلَافُهُ ( م ش حص ) وَلِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ لِلشَّفِيعِ قَبْلَ إحْضَارِهِ الثَّمَنَ إذْ قَدْ مَلَكَ كَالْمُشْتَرِي ( مُحَمَّدٌ عح ) لَا ، لِإِضْرَارِهِ بِالْمُشْتَرِي لِتَجْوِيزِ تَمَرُّدِهِ .
قُلْنَا: لَا إضْرَارَ فِي إمْهَالِ الثَّلَاثِ وَنَحْوِهَا .
"مَسْأَلَةٌ" ( هَبْ ) وَعُهْدَةُ دَرْكِ الْمَبِيعِ وَالْكِتَابِ عَلَى الْمُشْتَرِي حَيْثُ أُخِذَ مِنْهُ ، إذْ قَدْ زَالَ مِلْكُ الْبَائِعِ وَانْفَصَلَ فَإِنْ أُخِذَ مِنْ الْبَائِعِ فَعَلَى الْخِلَافِ وَقَدْ مَرَّ ( بعصش ) عُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَعُهْدَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ