فَصْلٌ وَلِلْحَجِّ مَكَانٌ وَزَمَانٌ فَمَكَانُهُ الْمِيقَاتُ ذُو الْحُلَيْفَةِ لِلْمَدَنِيِّ ، وَالْجُحْفَةُ لِلشَّامِيِّ ، وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ لِلنَّجْدِيِّ ، وَيَلَمْلَمُ لِلْيَمَانِيِّ اتِّفَاقًا ؛ لِقَوْلِ ( ع ) وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"الْخَبَرَ ( هـ حص كَ ) وَذَاتُ عِرْقٍ لِلْعِرَاقِيِّ لِخَبَرِ جَابِرٍ وَ ( ع ) وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ ( وو ) لَمْ يَثْبُتْ بِنَصٍّ بَلْ بِقِيَاسٍ ، إذْ قِيلَ لِعُمَرَ لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ ( ش ) مِيقَاتُهُمْ الْعَقِيقُ احْتِيَاطًا ."
لَنَا خَبَرُ ( ع ) وَجَابِرٍ وَهِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَلَعَلَّهَا لَمْ تَبْلُغْ عُمَرَ أَوْ لَمْ يَصِحَّ لَهُ تِلْكَ الْحَالُ"مَسْأَلَةٌ"وَأَبْعَدُهَا ذُو الْحُلَيْفَةِ عَلَى عَشْرِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ الْجُحْفَةُ ، ثُمَّ الْبَقِيَّةُ سَوَاءٌ عَلَى لَيْلَتَيْنِ"مَسْأَلَةٌ"وَهِيَ لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ وَرَدَ عَلَيْهَا ، لِخَبَرِ ( ع ) وَمَنْ سَلَكَ غَيْرَهَا فَمِنْ إزَائِهَا وَعَلَيْهِ الْيَقِينُ إنْ أَمْكَنَ الْعِيَانَ ، وَإِلَّا فَالظَّنُّ كَالْقِبْلَةِ ( م ط ) وَالْأَفْضَلُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا لِمَا سَيَأْتِي .
"مَسْأَلَةٌ" ( هـ ش ) وَمَنْ مَحَلُّهُ فِيهَا أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ فَمِيقَاتُهُ دَارُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَمِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ } الْخَبَرَ ( هد ) بَلْ مَكَّةُ إذْ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَكِّيِّ ( ع ح ) فَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْ دَارِهِ جَازَ ، وَلَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ إلَّا مُحْرِمًا ، فَجَعَلَا مِيقَاتَهُ الْحِلَّ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"فَمِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ".
"فَرْعٌ"وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا } ( ع ح ) أَرَادَ مَنْ ضُرِبَتْ لَهُ ( ى ش ) بَلْ مِنْ حِلِّهَا إذْ هُوَ الظَّاهِرُ ، فَلَيْسَ لِمَنْ حَلَّهَا الدُّخُولُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ ( ع ح ) يَجُوزُ إلَّا لِنُسُكٍ كَالْمَكِّيِّ ، إذْ هِيَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ،