فَصْلٌ وَمَا فَعَلَهُ فِي الصِّحَّةِ وَأَوَائِلِ الْمَرَضِ غَيْرِ الْمَخُوفِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَهُ إنْفَاقُ مَالِهِ فِي مُشْتَهَيَاتِهِ الْمُبَاحَةِ ، وَإِنْ تَأَنَّقَ وَاسْتَغْرَقَهُ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ } فَإِنْ أَنْفَقَ فِي مَحْظُورٍ فَأَقْوَالٌ: أَحَدُهَا يَمْلِكُهُ الْمُعْطِي لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ } وَقَدْ طَابَتْ .
الثَّانِي لَا يَمْلِكُ فَيُرْجَعُ بِهِ أَوْ عِوَضِهِ ، { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُجْرَةِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ } ( ى ) الْأَصَحُّ يُرْجَعُ مَعَ الْبَقَاءِ لِفَسَادِ الْمِلْكِ لَا مَعَ التَّلَفِ ، إذْ أَتْلَفَهُ بِرِضَاءِ الْمَالِكِ كَالْمُبَاحِ لَهُ .