فهرس الكتاب
"مَسْأَلَةٌ"وَمَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَأَقَرَّ بِهِ لِلْغَيْرِ لَمْ تَنْصَرِفْ عَنْهُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى مَنْعِ كُلِّ دَعْوَى ، وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ ، إذْ هِيَ لِغَيْرِ مُدَّعٍ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَقَبِلَ الْإِقْرَارَ انْصَرَفَتْ الدَّعْوَى إلَيْهِ ، أَوْ غَائِبًا وَبَيَّنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَبَبَ الْيَدِ مِنْ عَارِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا .
قُلْت: إذْ صَارَ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ فِيهِ حَقًّا حِينَئِذٍ ، فَصَحَّتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ( لِي ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ حِينَئِذٍ وَتَنْصَرِفُ عَنْهُ الدَّعْوَى ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يُحْكَمُ بِالْمِلْكِ لِلْغَائِبِ حَتَّى يَقْبَلَ الْإِقْرَارَ ، وَفَائِدَةُ الْبَيِّنَةِ صَرْفُ الدَّعْوَى وَمُرَاسَلَةُ الْغَائِبِ ، فَإِنْ بَيَّنَ بِمُدَّعٍ لِمِلْكِهِ اُنْتُزِعَ مِنْ ذِي الْيَدِ وَرُوسِلَ الْغَائِبُ ، فَإِنْ قَبِلَ الْإِقْرَارَ خَاصَمَ وَإِلَّا حُكِمَ لِلْمُدَّعِي ( الْمَرْوَزِيِّ ) وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ، قُلْنَا: لَا يَدَ لَهُ فَيُبَيِّنُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُحْكَمْ قَبْلَ الْمُرَاسَلَةِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ، إذْ لَا يَدَ لِلْحَاضِرِ مَعَ إقْرَارِهِ لِلْغَيْرِ وَلَا لِلْغَائِبِ قَبْلَ دُخُولِهِ وَلَا بُدَّ مَعَ الْمُنَازَعَةِ مِنْ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) ( مُحَمَّدٌ ) فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ أَوْ أَعَارَهُ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُهُ لَمْ تَنْصَرِفْ عَنْهُ الدَّعْوَى ، وَقِيلَ: تَنْصَرِفُ قُلْت: وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ ادَّعَاهُ ذُو الْيَدِ لِنَفْسِهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ لِلْغَيْرِ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تُسْمَعُ ، إذْ الْإِقْرَارُ يُكَذِّبُهُ ، وَقِيلَ: تُسْمَعُ ، إذْ الْإِقْرَارُ غَيْرُ صَحِيحٍ مَا لَمْ يَقْبَلْهُ الْمُقَرُّ لَهُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ ذِي الْيَدِ الْيَمِينَ مَا يَعْلَمُهُ لَهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تَلْزَمُ ، إذْ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُقْبَلْ بَعْدَهُ إقْرَارُهُ لِلْأَوَّلِ ( ع ) إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ بِإِقْرَارِهِ فَيَجِبُ الْيَمِينُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَقَرَ بِهِ لِلْمُدَّعِي بَعْدَ إقْرَارِهِ لِلْأَوَّلِ لَمْ