فَصْلٌ وَيَحْرُمُ بَيْعُ الْأَمَةِ دُونَ وَلَدِهَا وَالْعَكْسُ ، إذْ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا فِي الْمِلْكِ ( ى ) : إجْمَاعًا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ بِنَفْسِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
فَإِنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَحَدَهُمَا ( ش ) : لَمْ يَنْعَقِدْ ، إذْ نَقْضُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْبَيْعِ فِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ح قش ) : يَنْعَقِدُ وَإِنْ عَصَى لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا: مُخَالِفَةً لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَذَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عِنْدَنَا حَتَّى يَبْلُغَ قَالُوا: الْمُسْتَغْنِي كَالْبَالِغِ قُلْنَا: لَا ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ، وَالْجَدَّةُ كَالْأُمِّ وَكَذَا الْأَبُ إلَّا عَنْ بَعْضٍ ( هَا ) .
قُلْنَا: مَقِيسٌ عَلَى الْأُمِّ .
وَكَذَا سَائِرُ الْأَرْحَامِ الْمَحَارِمُ عِنْدَنَا وَ ( ح ) قِيَاسًا ( ى ش ) : قَرَابَةٌ لَمْ تَمْنَعْ الْقِصَاصَ فَلَمْ تَمْنَعْ التَّفْرِيقَ ، كَابْنِ الْعَمِّ .
قُلْنَا: الْعِلَّةُ الرَّأْفَةُ هُنَا لَا فِي الْقِصَاصِ ، فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) : وَفِي الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا وَجْهَانِ: لَا يَجُوزُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ ، وَيَجُوزُ كَالذَّبْحِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ، بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ لِلْحُرْمَةِ .