"مَسْأَلَةٌ" ( ط ح كح ) وَحَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَنْ مِيقَاتُهُ دَارُهُ ، إذْ لَمْ يُرِدْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَحْدَهُ إجْمَاعًا وَلَا تَخْصِيصَ لِمَنْ خَارِجُهُ أَقْرَبُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا ، إذْ لَهُ الدُّخُولُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ فَأَشْبَهَ الْمَكِّيَّ ( ش ) بَلْ مَنْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَمِ مَسَافَةُ قَصْرٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ ( ك ) بَلْ أَهْلُ مَكَّةَ وَذُو طوى ، إذْ هُوَ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ ( ع ) ثُمَّ ( ث هد وو ى ) بَلْ مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ الْمُحَرَّمِ لَا غَيْرُ ، إذْ هُوَ الْمَفْهُومُ .
قُلْتُ: إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ { ذَلِكَ } هُوَ التَّمَتُّعَ ، فَالْعِلَّةُ مُنَبَّهٌ عَلَيْهَا وَهِيَ مَشَقَّةُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْآفَاقِ ، فَكَانَ قَرِينَةً فِي أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحَاضِرِ مَنْ عَدَا الْآفَاقَ ، مَعَ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ ، فَعُدَّ مَنْ فِي الْمِيقَاتِ حَاضِرًا كَمَنْ فِي الْحَرَمِ .