"مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَالْأَعْمَى وَمَنْ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَرِّي ، يُقَلِّدَانِ الْحَيَّ ، ثُمَّ الْمِحْرَابُ ( م ) بَلْ الْمِحْرَابُ أَقْدَمُ لِوُقُوعِهِ فِي مَحْضَرٍ جَامِعٍ ( ي ) بَلْ مَحَارِيبُ الْجَوَامِعِ الْعُظَمَاءِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ ، أَوْلَى مِنْ التَّحَرِّي لِتَنَزُّلِهَا مَنْزِلَةَ التَّوَاتُرِ ، لَا مَسَاجِدُ الْقُرَى الصُّغْرَى الْقَلِيلِ أَهْلُهَا ، وَالْمُدُنِ الْمُخْتَلِفَةِ مَحَارِيبُهَا ."
قُلْنَا: إنَّمَا تَجْرِي مَجْرَى التَّوَاتُرِ حَيْثُ عَايَنُوا ، فَلَزِمَهُ الِاجْتِهَادُ وَإِنْ خَالَفَهُمْ كَمَنْ خَالَفَ اجْتِهَادُهُ اجْتِهَادَ جَمَاعَةٍ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْعَمَلِ فَلَا حُكْمَ لَهُ ، وَإِلَّا عَمِلَ بِالثَّانِي ، وَإِنْ أَمْكَنَهُمَا التَّحَرِّي وَانْكَشَفَ الْخَطَأُ يَقِينًا لَا ظَنًّا أَعَادَا ، وَمَنْ يُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ لَزِمَهُ تَقْدِيمُهُ مَعَ السَّعَةِ فِي الْوَقْتِ وَقَلَّدَ إنْ تَضَيَّقَ ( ي ) وَكَذَا الْعَالِمُ فِي الظُّلْمَةِ وَالْغَيْمِ فِي الْأَصَحِّ ، وَمَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ كَالْمُسَايِفِ وَمُتَعَذِّرِ التَّحَرِّي وَالتَّقْلِيدِ ، فَحَيْثُ أَمْكَنَ أَخَّرَ الْوَقْتَ .