فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ"مَسْأَلَةٌ"الْقِسْمَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، بَلْ لَهُ الِانْفِرَادُ عَنْهُنَّ ، إذْ الِاسْتِمْتَاعُ حَقٌّ لَهُ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِيفَاؤُهُ فَإِنْ أَرَادَهُ مِنْ الْبَعْضِ جَازَ .
( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) فَإِنْ قَسَمَ وَجَبَ التَّسْوِيَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَمَالَ إلَى إحْدَاهُمَا } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ ، وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نِسَائِهِ"حَتَّى قَالَ { اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ } الْخَبَرُ قُلْت وَلَمْ تَكُنْ التَّسْوِيَةُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ خُصُوصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ } الْآيَةُ وَعَنْ قَوْمٍ مَجَاهِيلَ: مَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَلَهُ أَنْ يَبِيتَ مَعَ إحْدَاهُمَا لَيْلَةً ، وَمَعَ الْأُخْرَى ثَلَاثًا إذْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَرْبَعًا ، فَلَهُ إيثَارُ أَيِّهِمَا شَاءَ بِلَيْلَتَيْنِ وَمِثْلُهُ عَنْ ن لَكِنْ حَمَلَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى الْحِكَايَةِ ، دُونَ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبَهُ قُلْنَا: اللَّيْلَتَانِ لَا تَسْتَحِقَّانِ قَبْلَ نِكَاحِ الْأَرْبَعِ ، فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالُوهُ ."
( فَرْعٌ ) وَإِذَا قَسَمَ فَلَهُ الْبُدَاءَةُ بِأَيِّهِنَّ شَاءَ ش بَلْ يَقْرَعُ .
قُلْنَا: لَا أَصْلَ لِلْقُرْعَةِ هُنَا .