فَصْلٌ وَالْغِلُّ وَالْحِقْدُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ { وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } وَنَحْوِهَا ، وَهُوَ أَمْرٌ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْحَسَدِ وَالْعَدَاوَةِ ، وَهُوَ إرَادَةُ نُزُولِ ضَرَرٍ بِالْمُؤْمِنِ ، أَوْ فَوْتِ نَفْعٍ عَنْهُ ، فَالْحَسَدُ كَرَاهَةُ الْمَنْفَعَةِ ، وَالْغِلُّ إرَادَةُ نُزُولِ الْمَضَرَّةِ أَوْ فَوْتِ الْمَنْفَعَةِ .
وَالْعَدَاوَةُ هِيَ الْإِرَادَةُ مَعَ الْعَزْمِ عَلَى فِعْلِ الضَّرَرِ بِالْعَدُوِّ إنْ أَمْكَنَ ، وَالْغِلُّ وَالْحِقْدُ لَا يَصْحَبُهُمَا عَزْمٌ عَلَى فِعْلٍ وَإِنْ أَمْكَنَ ، فَهَذَا هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ وَالْعَدَاوَةِ .