"مَسْأَلَةٌ": ( هـ ) وَيَلْزَمُونَ زِيًّا يَتَمَيَّزُونَ بِهِ كَالصُّفْرَةِ لِلْيَهُودِ ، وَالدُّكْنَةِ لِلنَّصَارَى وَالسَّوَادِ لِلْمَجُوسِ ، وَيُشَدُّ عَلَيْهِمْ الزُّنَّارُ وَهُوَ خَيْطٌ غَلِيظٌ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ ، وَيُجْعَلُ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَاتَمٌ مِنْ رَصَاصٍ أَوْ صُفْرٍ يُعْرَفُ بِهِ عِنْدَ تَعَرِّيهِ فِي الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ طَوَّلُوا الشَّعْرَ جُزَّتْ نَوَاصِيهِمْ ، إذْ أَمَرَ بِذَلِكَ وَلَا يَرْكَبُونَ عَلَى الْأُكُفِ إلَّا عَرْضًا ، وَيُمْنَعُونَ السِّلَاحَ وَلُبْسَ الدِّيبَاجِ وَرَفِيعَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَرُكُوبَ الْخَيَلِ وَالْبِغَالِ ، لَا الْحَمِيرُ وَالْخَسِيسُ مِنْهُمَا ، لَكِنْ يُجْعَلُ سَرْجُهَا مِنْ خَشَبٍ وَسُيُورُهَا مِنْ لِيفٍ ، إذْ عَامَلَهُمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يُنْكَرْ ، وَتُزَنَّرُ النِّسَاءُ كَالرِّجَالِ ، وَيُلْجَئُونَ إلَى مَضَايِقِ الطَّرِيقِ وَيُمْنَعُونَ صُدُورَ الْمَجَالِسِ وَتَطْوِيلَ الْأَبْنِيَةِ حَتَّى تُسَاوِي أَبْنِيَةَ الْمُسْلِمِينَ وَزَخْرَفَتَهَا وَتَحْسِينَ أَبْوَابِهَا ، إذْ الْإِسْلَامُ يَعْلُو ، وَعَنْ إظْهَارِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَبَيْعِهَا وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ وَضَرْبِ النَّاقُوسِ وَإِظْهَارِ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ وَعِبَادَةِ الصُّلْبَانِ وَالزِّينَةِ فِي أَعْيَادِهِمْ وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَى مَوْتَاهُمْ وَعَنْ تَكْوِيرِ الْعَمَائِمِ فَوْقَ ثَلَاثِ طَاقَاتٍ ، وَإِرْسَالِ الذَّوَائِبِ وَتَرْجِيلِ الشَّعْرِ وَالْخَوَاتِمِ الْفِضِّيَّةِ وَالذَّهَبِيَّةِ وَالْفُصُوصِ إلَّا مَا لَا زِينَةَ فِيهِ كَالزُّجَاجِ ، وَتُقَامُ عَلَيْهِمْ الْحُدُودُ وَيَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوا ، وَإِذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا حَكَمْنَا بِشَرِيعَتِنَا إلَّا ضَمَانَ مَا أُقِرُّوا عَلَيْهِ كَالْخَمْرِ .