بَابٌ وَمَصْرِفُهَا مَنْ فِي الْآيَةِ وَهُمْ ثَمَانِيَةٌ ( الْأَوَّلُ ) الْفَقِيرُ ( هـ ن ) وَهُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ إلَّا مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ: كَمَنْزِلٍ وَخَادِمٍ وَأَثَاثٍ وَكِسْوَةٍ وَآلَةِ حَرْبٍ يَحْتَاجُهَا إلَّا زِيَادَةَ النَّفِيسِ مِنْهَا فَلَا يُسْتَثْنَى ( قش ) مَعَ الضَّعْفِ وَالزَّمَانَةِ وَعَدَمِ السُّؤَالِ .
قُلْت: لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا قَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ } ( ش ) بَلْ مَنْ لَا يَمْلِكُ الْكِفَايَةَ وَلَوْ قَوِيًّا وَسَآَّلًا ( ى ) مَنْ يَحِلُّ لَهُ السُّؤَالُ .
لَنَا الْخِطَابُ جَارٍ بِعُرْفِ اللُّغَةِ ، وَالْفَقِيرُ فِي عُرْفِهَا مَنْ ذَكَرْنَا .
"مَسْأَلَةٌ" ( هب ح ك ) وَلَا يَصِيرُ بِالْحِرْفَةِ غَنِيًّا وَإِنْ كَانَتْ مُغْنِيَةً لِتَسْمِيَتِهِ فَقِيرًا ( ش ) بَلْ كَالْغَنِيِّ فِي الزَّكَاةِ وَالْإِنْفَاقِ لَهُ وَعَلَيْهِ ، لَا فِي الْحَجِّ وَالدَّيْنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا قَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ } قُلْنَا: لَعَلَّهُ أَرَادَ مَنْ لَهُ كَسْبٌ حَاصِلٌ يَصِيرُ بِهِ غَنِيًّا .
وَفِيهِ نَظَرٌ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ق تضى الْوَافِي ) وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْفَقِيرِ فِي الْفَقْرِ ( ش ) إلَّا الْقَوِيَّ لِظُهُورِ قُدْرَتِهِ فَيَسْتَحْلِفُ .
قُلْنَا: لَا يَمِينَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَعْطَيْتُكُمَا } الْخَبَرَ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ى هـ قين ) وَلِلْفَقِيرِ السُّؤَالُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } { وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ } وَإِذْ هُوَ حَقُّهُ كَالدَّيْنِ ( ك ) يَجُوزُ سُؤَالُ الْحَقِيرِ لِلتَّسَامُحِ بِهِ لَا الْكَثِيرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ الْجَمْرِ } قُلْنَا: مَعَ الْغِنَى ( لِي ) يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَتَسْقُطُ بِهِ الْعَدَالَةُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٌ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
قُلْنَا: مَعَ الْغِنَى ( ى ) ، يَجُوزُ سُؤَالُ الْإِمَامِ .
قُلْت: لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ } لَا غَيْرَهُ