"مَسْأَلَةٌ": ( ى هـ ش ) وَيُمْنَعُ الْكُفَّارُ مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ الْمُحَرَّمِ ( ح ) لَا ، لَنَا قَوْله تَعَالَى { فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ } وَذَلِكَ لِشَرَفِهِ ، إذْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ يَخْلَعُونَ نِعَالَهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ ( ى ) وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَيْثُ ذُكِرَ فِي آيَةِ الْإِسْرَاءِ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ عَلَى سَبْعَةٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ الْجِعْرَانَةِ عَلَى تِسْعَةٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ نَجْدٍ عَلَى سَبْعَةٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ جُدَّةَ عَلَى عَشْرَةٍ ، وَعَلَيْهِ أَعْلَامٌ مَنْصُوبَةٌ .
قُلْت: قَدْ حُكِيَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ عَنْ ( هـ ) أَنَّهُ إلَى الْمَوَاقِيتِ وَهَذِهِ أَقْرَبُ"مَسْأَلَةٌ": وَيُمْنَعُونَ سَائِرَ الْمَسَاجِدِ فَإِنْ اسْتَأْذَنُوا لَمْ يَجُزْ الْإِذْنُ إلَّا لِسَمَاعِ الْقُرْآنِ ، أَوْ عِلْمٍ أَوْ ذِكْرٍ ، إذْ رُبَّمَا كَانَ سَبَبًا لِإِسْلَامِهِمْ كَدُخُولِ عَلَى أُخْتِهِ { وَلِقَوْلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ سَمِعْت الْقُرْآنَ فَكَادَ قَلْبِي أَنْ يَنْصَدِعَ لِمَا سَمِعْته } وَيُمْنَعُونَ مِنْ دُخُولِ دَارِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِإِذْنٍ ، إذْ دُخُولُهُمْ لِلتَّجَسُّسِ وَالْإِفْسَادِ وَمَتَى ارْتَكَبُوا مَحْظُورًا فِي شَرْعِنَا وَشَرْعِهِمْ كَالزِّنَا ، أُقِيمَ عَلَيْهِمْ الْحَدُّ وَيُعَزَّرُونَ إنْ سَكِرُوا لِتَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ .