مَسْأَلَةٌ:" ( ع هق الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ ) وَضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ ."
فَإِنْ قَالَ: أَعْطُوهُ ضِعْفَ كَذَا أُعْطِيَ مِثْلَهُ ( قين ) بَلْ ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلَاهُ ، لِقَوْلِ الْخَلِيلِ: التَّضْعِيفُ أَنْ يُزَادَ عَلَى أَصْلِ الشَّيْءِ مِثْلَاهُ فَإِذَا قَالَ: أَعْطُوهُ ضِعْفَ كَذَا أُعْطِيَ مِثْلَيْهِ ( ى ) مَنْشَأُ الْخِلَافِ بَيْنَهُمْ فِي الْأَصْلِ يُعْتَبَرُ بِهِ فِي الْحِسَابِ أَمْ لَا ؟"فَعِنْدَ ( هـ ) يُعْتَبَرُ وَعِنْدَهُمْ لَا يُعْتَبَرُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الضِّعْفَ جُزْءَانِ ، وَالْحَقُّ أَنَّ الْأَصْلَ مُعْتَبَرٌ لِاسْتِنَادِ الْمُضَاعَفَةِ إلَيْهِ فَيَكُونُ الضِّعْفُ مِثْلَهُ ، وَلَا زِيَادَةَ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى { يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ } أَيْ جُزْءٌ مَعَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ ."
قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُهُ: لَا خِلَافَ أَنَّ الضِّعْفَ جُزْءَانِ فَفِيهِ نَظَرٌ ، مَعَ قَوْلِهِ: إنَّ الضِّعْفَ الْمِثْلُ ، وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدِي فِي جَوَازِ إطْلَاقِ الضِّعْفِ عَلَى الْجُزْأَيْنِ .
فَالْفُقَهَاءُ يُجِيزُونَ أَنْ يُقَالَ لِلْعِشْرِينَ ضِعْفُ الْعَشَرَةِ وَ ( هـ ) يَمْنَعُ ذَلِكَ ، بَلْ يُقَالُ: ضِعْفَا الْعَشَرَةِ وَهُوَ الْحَقُّ لِلْآيَةِ وَاللُّغَةُ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ ، فَالْحُكْمُ لِلْعُرْفِ ، ( فَرْعٌ ) فَلَوْ أَوْصَى بِأَضْعَافِ كَذَا فَالْوَاجِبُ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ ، إذْ هِيَ أَقَلُّ الْجَمْعِ ، فَإِنْ قَالَ: بِثَلَاثَةِ أَضْعَافِ أَنْصِبَاءٍ ، أُعْطِيَ تِسْعَةَ أَمْثَالِ أَقَلِّ نَصِيبٍ لِأَنَّ أَنْصِبَاءَ جَمْعٌ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَمْثَالِ ثَلَاثَةٍ فَكَانَتْ تِسْعَةً ، فَإِنْ زَادَ مُضَاعَفَةً لَزِمَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ ؛ لِأَنَّ تَضْعِيفَ التِّسْعَةِ أَنْ تَزِيدَ مِثْلَهَا .