( فَصْلٌ ) وَأَمَّا التَّرْجِيحُ الْعَقْلِيُّ فَهُوَ إمَّا قِيَاسٌ أَوْ اجْتِهَادٌ: أَمَّا الْقِيَاسُ فَيُرَجَّحُ بِأَصْلِهِ ، أَوْ فَرْعِهِ ، أَوْ بِمَدْلُولِهِ ، أَوْ بِأَمْرٍ خَارِجٍ ، أَمَّا الْأَصْلُ: فَبِكَوْنِهِ قَطْعِيًّا أَوْ دَلِيلُهُ أَقْوَى أَوْ لَمْ يُنْسَخْ بِاتِّفَاقٍ أَوْ بِأَنَّهُ عَلَى سُنَنِ الْقِيَاسِ أَوْ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ عَلَى تَعْلِيلِهِ أَوْ بِكَوْنِ طَرِيقِ عِلَّتِهِ أَقْوَى أَوْ وُجُودِهَا كَمَا مَرَّ ، وَيُرَجَّحُ السَّيْرُ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ لِتَضَمُّنِهِ انْتِفَاءَ الْمُعَارِضِ .
وَيُرَجَّحُ بِطَرِيقِ نَفْيِ الْفَارِقِ فِي الْقِيَاسَيْنِ .
وَالْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالثُّبُوتِيُّ عَلَى الْعَدَمِيِّ وَالْبَاعِثَةُ عَلَى الْأَمَارَةِ ، وَالْمُنْضَبِطَةُ وَالظَّاهِرَةُ وَالْمُتَّحِدَةُ عَلَى خِلَافِهَا ، وَالْأَكْثَرُ تَعَدِّيًا ، وَالْمُطَّرِدَةُ عَلَى الْمَنْقُوصَةِ ، وَالْمُنْعَكِسَةُ خِلَافُهَا .
وَالْمُطَّرِدَةُ فَقَطْ عَلَى الْمُنْعَكِسَةِ ، وَبِكَوْنِهِ جَامِعًا لِلْحِكْمَةِ مَانِعًا لَهَا عَلَى خِلَافٍ ، وَالْمُنَاسَبَةُ عَلَى الشُّبْهَةِ ، وَالضَّرُورِيَّةُ الْخَمْسِيَّةُ عَلَى غَيْرِهَا ، وَالْحَاجِيَّةُ عَلَى التَّحْسِينِيَّةِ عَلَى مِنْ الْخَمِيسِيَّةِ عَلَى الْحَاجِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ ، وَقِيلَ: الْعَكْسُ ، ثُمَّ مَصْلَحَةُ النَّفْسِ ، ثُمَّ النَّسَبُ ، ثُمَّ الْعَقْلُ ، ثُمَّ الْمَالُ ، أَوْ بِقُوَّةِ مُوجِبِ النَّقْصِ مِنْ مَانِعٍ ، أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ عَلَى الضَّعْفِ وَالِاحْتِمَالِ ، وَبِانْتِفَاءِ الْمُزَاحِمِ لَهَا فِي الْأَصْلِ ، وَيُرَجِّحَانِهَا عَلَى مُزَاحِمِهَا وَالْمُقْتَضِيَةُ لِلنَّفْيِ عَلَى الثُّبُوتِ .
وَقِيلَ الْعَكْسُ .
وَبِقُوَّةِ الْمُنَاسَبَةِ ، وَالْعَامَّةُ لِلْمُكَلَّفِينَ عَلَى الْخَاصَّةِ .
وَأَمَّا الْفَرْعُ فَيُرَجَّحُ بِالْمُشَارَكَةِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ وَعَيْنِ الْعِلَّةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّتِي مَرَّتْ ، وَعَيْنُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْجِنْسَيْنِ ، وَعَيْنُ الْعِلَّةِ خَاصَّةً عَلَى عَكْسِهِ وَبِالْقَطْعِ بِهَا فِيهِ ، وَيَكُونُ الْفَرْعُ ثَابِتًا بِالنَّصِّ جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا .