بَابُ الْحَيْضِ هُوَ الْأَذَى الْخَارِجُ مِنْ الرَّحِمِ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ ، وَالنَّقَاءُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَدَمُهُ أَسْوَدُ مُحْتَدِمٌ بَحْرَانِيٌّ ، ذُو دَفَعَاتٍ .
وَرَائِحَتُهُ خَبِيثَةٌ تُعْرَفُ: الْمُعْتَبَرُ مِنْهَا اللَّوْنُ فَقَطْ عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَ الصِّفَةَ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ن هق ح صش حص ) وَيُعْتَبَرُ عِنْد اللَّبْسِ بِالْوَقْتِ وَالْعَدَدِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْحَيْضُ ثَلَاثٌ } { وَتَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا } الْخَبَرَ ( ك ش ) بَلْ بِالصِّفَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لِلْحَيْضِ أَمَارَاتٌ } الْخَبَرَ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { هُوَ أَذًى } وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَذًى بِالصِّفَةِ ، وَقَوْلُهُ { وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ } فَاخْتَصَّ بِعِلْمِهِ ، فَلَوْ كَانَ بِالْوَقْتِ شَارَكْنَاهُ .
قُلْنَا مُسَلَّمٌ أَنَّ لَهُ أَمَارَاتٍ ، لَكِنْ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالرُّجُوعِ إلَى الْوَقْتِ وَالْعَدَدِ لَا إلَيْهَا ، وَالْأَذَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ مُجْمَلَانِ ( ي ) بَلْ بِالصِّفَةِ وَالْوَقْتِ وَالْعَدَدِ جَمِيعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا رَأَيْت الدَّمَ الْأَسْوَدَ } ، فَاعْتَبَرَ الصِّفَةَ ، وَقَوْلِهِ { الْحَيْضُ ثَلَاثٌ } الْخَبَرَ ، فَاعْتَبَرَ الْعَدَدَ .
قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ بَطَلَ الْوَقْتُ كَرُؤْيَتِهِ وَقْتَ الِامْتِنَاعِ بَطَلَ الْحَيْضُ وَلَوْ ثَبَتَ الْوَصْفُ وَالْعَدَدُ ، وَلَوْ بَطَلَ الْعَدَدُ بَطَلَ الْحَيْضُ وَلَوْ ثَبَتَ الْوَصْفُ وَالْوَقْتُ كَرُؤْيَتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا ، وَلَوْ بَطَلَ الْوَصْفُ بَطَلَ الْحَيْضُ وَلَوْ ثَبَتَ الْوَقْتُ وَالْعَدَدُ عِنْدَهُ ، قَالَ: فَتَرْجِعُ الْمُسْتَحَاضَةُ إلَى ذَلِكَ ؛ مُبْتَدَأَةً كَانَتْ أَمْ مُعْتَادَةً .
"مَسْأَلَةٌ" ( ز هـ م ط ح مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ك عق ل عش عَنْ ) وَالصُّفْرَةُ وَالْغُبْرَةُ وَالْحُمْرَةُ حَيْضٌ وَقْتَ إمْكَانِهِ مُطْلَقًا إذْ هُوَ أَذًى لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يَطْهُرْنَ } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِحَمْنَةَ إذَا رَأَيْت