( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَالرُّؤْيَا اعْتِقَادٌ بِعَقِيدَةٍ النَّائِمِ إمَّا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ كَلَامِ مَلَكٍ فَيَكُونُ مِنْ اللَّهِ ، أَوْ وَسْوَسَةِ شَيْطَانٍ ، وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الِاعْتِقَادِ مِنْ اللَّهِ إذْ هُوَ جَهْلٌ حَيْثُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ رَأَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ ( ق ) : هِيَ خَوَاطِرُ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ أَوْ مِنْ فِعْلِ الطَّبَائِعِ ( قبة ) : بَلْ مَا رَآهُ فِي نَوْمِهِ فَقَدْ كَانَ رَآهُ .
الْفَلَاسِفَةُ: بَلْ مُشَاهَدَةُ النَّفْسِ حَالَ الْعِلْمِ وَهِيَ فِي الْيَقَظَة مَشْغُولَةٌ بِتَدْبِيرِ تَصَرُّفِ قَالِبِهَا فَإِذَا غَفَلَ الْقَالِبُ وَسَكَنَتْ مِنْ التَّدَابِيرِ جَالَتْ فِي الْعَالَمِ فَنَظَرَتْ فِي الْعَوَاقِبِ وَضَرَبَتْ أَمْثَالًا قُلْنَا: بِنَاءً عَلَى إثْبَاتِ النَّفْسِ وَهُوَ مَرْدُودٌ .
"قُلْت"وَفِي إطْلَاقِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ اللَّهِ لِكَوْنِهِ جَهْلًا نَظَرٌ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ: { لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَحْيِ إلَّا الرُّؤْيَا } .
وقَوْله تَعَالَى { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ } .
وَلِقَوْلِهِمْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ اللَّهِ كَمَا مَرَّ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّهُ تَصَوُّرٌ يَصْرِفُ النَّائِمُ ذِهْنَهُ إلَيْهِ إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ أَنَّهُ يَدْعُو إلَيْهِ خَاطِرٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ مَلَكٍ أَوْ شَيْطَانٍ فَيَفْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ فَلَا يُقَبَّحُ بِحَالٍ .