فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الْجَدَّاتِ"مَسْأَلَةٌ"فَرْضُهُنَّ السُّدُسُ وَإِنْ كَثُرْنَ ، إذَا اسْتَوَيْنَ وَتَسْتَوِي أُمُّ الْأُمِّ وَأُمُّ الْأَبِ ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ اخْتَلَفْنَ سَقَطَ الْأَبْعَدُ بِالْأَقْرَبِ ، وَلَا يُسْقِطُهُنَّ إلَّا الْأُمَّهَاتُ ، وَالْأَبُ يُسْقِطُ الْجَدَّاتِ مِنْ جِهَتِهِ وَالْأُمُّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَدْرَجَتْ أَبًا بَيْنَ أُمَّيْنِ أَوْ أُمًّا بَيْنَ أَبَوَيْنِ ، فَهِيَ سَاقِطَةٌ ، مِثَالُ الْأَوَّلِ أُمُّ أَبِي أُمٍّ فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أَبٌ ، وَهُنَا أُمَّانِ .
وَمِثَالُ الثَّانِي أُمًّا بَيْنَ أَبَوَيْنِ أُمُّ أَبِ أُمِّ الْأَبِ ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ وَدَلِيلُ ذَلِكَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ } ، ثُمَّ جَاءَتْ الْأُخْرَى إلَى عُمَرَ فَأَشْرَكَهُمَا فِيهِ وَلَمْ يُنْكَرْ وَهَمَّ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَخُصَّ بِهِ أُمَّ الْأُمِّ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ فَأَشْرَكَ فِيهِ أُمَّ الْأَبِ .