فَصْلٌ وَنُدِبَ الْحَثُّ عَلَى الصُّلْحِ قَبْلَ الْفَصْلِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } وَنَحْوِهِ .
وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَصْلِحْ يَا أَبَا كَامِلٍ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، وَاِتِّخَاذُ أَعْوَانٍ لِدَفْعِ الزِّحَامِ وَالْأَصْوَاتِ وَتَرْتِيبِ الْوَاصِلِينَ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ ، وَلَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ ، بَلْ يَكْفِيهِ تَفْرِيغُ جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ لِئَلَّا يَكِلَّ نَظَرُهُ وَيُقَدِّمُ الْبَادِيَ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ ، وَلَهُ خَلْطُهُمْ وَاِتِّخَاذُ عُدُولٍ ذَوِي خِبْرَةٍ يَسْأَلُهُمْ عَنْ حَالِ مَنْ جَهِلَ مُتَكَتِّمِينَ لِئَلَّا يَتَصَنَّعَ النَّاسُ لَهُمْ ، وَتَمْيِيزُ مَجْلِسِ النِّسَاءِ لِلْأَمْرِ بِسَتْرِهِنَّ وَيُقَدِّمُهُنَّ لِضَعْفِهِنَّ ، وَإِذَا جَلَسَ لِلْحُكْمِ قَدَّمَ النَّظَرَ فِي الْمَحْبُوسِينَ ؛ إذْ هُوَ عَذَابٌ ، وَرُبَّمَا قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ وَجَبَ إطْلَاقُهُ وَيُوَقِّعُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ خُصُومِهِمْ ، وَفِي مَاذَا حُبِسُوا وَيَأْمُرُ مُنَادِيًا بِأَنَّهُ يُرِيدُ النَّظَرَ فِي الْمَحْبُوسِينَ ، فَمَنْ لَهُ مَحْبُوسٌ فَلْيَحْضُرْ إلَى الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ ، فَإِذَا حَضَرُوا رَتَّبَهُمْ فِي النَّظَرِ عَلَى مَا يَرَاهُ .