"مَسْأَلَةٌ" ( هـ ) وَمَنْ سَقَطَ عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَسْفَلِ ، إذْ لَا فِعْلَ لَهُ .
وَتَضْمَنُهُ عَاقِلَةُ الْأَعْلَى لِعَدَمِ تَحَفُّظِهِ ( م ط ) فَإِنْ دَفَعَهُ غَيْرُهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الدَّافِعِ لَا الْمَدْفُوعِ ، إذْ الْمَدْفُوعُ كَالْآلَةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَعَدَّدَ السَّاقِطُونَ فَمَاتُوا بِالتَّصَادُمِ هُدِرَ مِنْ الْأَوَّلِ ثُلُثٌ ، إذْ مَاتَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَعَلَيْهِمَا الثُّلُثَانِ وَكَذَلِكَ الثَّانِي إذْ مَاتَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ فَعَلَيْهِمَا الثُّلُثَانِ ، وَهُدِرَ مِنْ الثَّالِثِ النِّصْفُ إذْ مَاتَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ الثَّانِي فَقَطْ .
وَقِيلَ: ثُلُثٌ فَقَطْ إذْ مَاتَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، وَالرَّابِعُ لَا يُهْدَرُ مِنْهُ شَيْءٌ ، إذْ لَا فِعْلَ لَهُ فِي قَتْلِ نَفْسِهِ وَفِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ دِيَتُهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَلَى الثَّالِثِ إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ .
وَقِيلَ: عَلَى الثَّلَاثَةِ ، إذْ حَصَلَ بِمَجْمُوعِ فِعْلِهِمْ .
وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"لِلْأَوَّلِ رُبْعُ الدِّيَةِ"إذْ مَاتَ فَوْقَهُ ثَلَاثَةٌ بِفِعْلِهِ ، وَلِلثَّانِي ثُلُثٌ ، إذْ مَاتَ فَوْقَهُ اثْنَانِ ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفٌ ، إذْ مَاتَ فَوْقَهُ وَاحِدٌ وَلِلرَّابِعِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ .
وَقَالَ:"إنْ رَضِيتُمْ ، وَإِلَّا فَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَأَقَرَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"وَتَأَوَّلَهُ ( ط ) عَلَى أَنَّهُ صُلْحٌ لَا حُكْمٌ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ"إنْ رَضِيتُمْ ( ع ) بَلْ عَلَى أَنَّ الْبِئْرَ بِئْرُ عَدُوٍّ فَضَمِنَ الْحَافِرُ رُبْعَ الْأَوَّلِ ، إذْ مَاتَ بِالْحَفْرِ وَبِوُقُوعِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ فَهَدَر مَا عَلَى الثَّلَاثَةِ ، إذْ وَقَعُوا بِسَبَبِ جَذْبِهِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ ، لَكِنْ لَا شَيْءَ عَلَى الْحَافِرِ فِيهِمَا إذْ لَمْ يُصَادِمَا عَرْصَةَ الْبِئْرِ ."
قُلْنَا: رَاوِيهَا حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَنَقْلُهُ ضَعِيفٌ .
وَقِيلَ: مَنْسُوخٌ ، فَالْقِيَاسُ أَرْجَحُ ( بَعْضُ أَصْحَابِنَا لهب ) بَلْ الْأَوَّلُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، كَمَنْ مَاتَ